الرئيس جوزف عون.
يخطئ المسيحيون كثيراً، وتحديداً الموارنة، في صراعهم على رئاسة الجمهورية وتحويل الصراع قاتلاً، إذ إنهم عندما يتباعدون ويتقاتلون يسهل اختراقهم، والإتيان أحياناً برئيس لا يعبّر عن مزاجهم العام، لترتفع بعدها الشكوى والمطالبة برفع الظلم عنهم ورفض استضعافهم. والحال أن اتفاقهم مكّنهم مراراً من فرض رئيس يرضى به الآخرون على مضض، وإن كان اتفاقهم أيضاً ليس بالضرورة صائباً أو يصب في المصلحة الوطنية أولاً، والمسيحية ثانياً. ويخطئ المسيحيون أيضاً عندما لا يلتفون حول الموقع المسيحي الأول، ليس في لبنان فحسب، إنما في المنطقة العربية كلها، بعدما حفظت التركيبة "الميثاقية" رئاسة الجمهورية للموارنة، إضافة إلى مواقع أخرى متقدمة في الدولة، فيما يصعب إيصال وزير أو نائب في عدد من الدول المحيطة حيث الوجود المسيحي أكبر عدداً. والسؤال الشائك: هل المسيحيون، الموارنة، أضعفوا الرئاسة بأنفسهم، ولا يزالون ...