.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إذا كان للاعتبارات الخارجية أيّ تأثير فاعل في الظروف الراهنة، وهي كذلك دوما بالنسبة إلى لبنان، فإن في يد الدولة اللبنانية أوراقا مهمة يمكنها أن تضغط بها أو توظفها وتستفيد منها، بحيث لا تفوّت على نفسها الفرصة التي أتيحت فور تأليف الحكومة العام الماضي، من أجل حسم الموقف الرسمي من حصرية السلاح، بدل انتظار موعد 5 آب.
الظروف الراهنة، عطفا على التطورات الأخيرة في فنزويلا بما تعنيه من تداعيات بالنسبة إلى إيران و"حزب الله" من جهة، وعطفا على تدحرج التطورات الدراماتيكية في طهران، حيث تسعى السلطة إلى تجاوز القطوع المتجدد مرة أخرى لتأجيل المتوقع، هذه الظروف ليست إلا مناسبة وفرصة للبنان. ففي الحالين ليست إيران في أفضل وضع، حتى لو تشددت إعلاميا وسياسيا في موضوع سلاح الحزب، فيما لا عذر للدولة اللبنانية لعدم الاستفادة من هذه العناصر، علما أنها ليست عناصر يتيمة.
والواقع أن العزم الذي عاد به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل العملية العسكرية الأميركية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ينضح بكل العوامل التي يمكن أن تستقوي بها إسرائيل من أجل الدفع بأجندتها في شأن لبنان. لا يستطيع الحزب ومعه إيران تجاهل ذلك الربط الذي أقامه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بين إطاحة مادورو والتخلص من خلفية داعمة للحزب وإيران، والأمر نفسه انسحب على موقف وزير الدفاع الأميركي، وهما من المقربين من دونالد ترامب، فيما باتت المواقف الأميركية المعلنة تكتسب في المرحلة الراهنة أبعادها الحقيقية والفعلية أكثر من أيّ وقت مضى، بمعنى أنها ليست مواقف عابرة أو مبدئية بمقدار ما هي تنفيذ لسياسات فعلية.