عناصر من "حزب الله" خلال مناورات عرمتى (نبيل اسماعيل).
تتوقّع واشنطن وحلفاؤها أن تواجه بيروت حقيقةً قاسية ولكن حتمية، هي الآتية: الحرب ستتجدّد ما لم تُتخذ خطوات جدية لتقويض ركائز قوة "حزب الله"، ولتعزيز البدائل السياسية داخل المجتمع الشيعي، كما لتحقيق الشرط الأساسي لأيّ وقف فعلي للنار، وهو نزع السلاح. ما أهداف "حزب الله" وأولوياته في الوقت الحالي؟ الهدف الرئيسي في نظر المجتمع البحثي الأميركي هو البقاء. لذا يحتاج إلى المحافظة على أربع ركائز للقوة المحلية من أجل إعادة بناء قدراته ضد إسرائيل. الركيزة العسكرية هي الأولى. فخلال الحرب فقد "الحزب" آلاف المقاتلين والكثير من ترسانته العسكرية وبنيته التحتية وجزءاً كبيراً من هيكله القيادي. وحتى مع استبداله الشخصيات البارزة واصلت إسرائيل مهاجمته، الأمر الذي أبقى قيادته في حال فوضى، وواصلت تذكيره باختراقها الاستخباري العميق له. استناداً إلى مصادر قريبة من قيادته العسكرية، فقد ركّز على إنتاج الأسلحة الرخيصة داخلياً وعلى استيراد المواد وبناء الطائرات من دون طيّار، تحت إشراف "الحرس الثوري الإيراني"، علماً أن الأخير يقود عملية إعادة بناء "الحزب" وهيكله القيادي. الركيزة المالية هي الثانية. فوفقاً لمسؤولين أميركيين، ضخّت إيران نحو مليار دولار لـ"حزب الله" منذ انتهاء الحرب. ورغم أن الرقم يُشبه ميزانيته المعتادة، فإن نفقاته الحالية أعلى بكثير، بفعل الحاجة إلى إعادة بناء ترسانته ودفع تعويضات للمقاتلين والعائلات والمؤيّدين، وتجنيد مقاتلين جدد وتدريبهم. تقدّر تكاليف إعادة إعمار المباني المدمّرة والتعويضات للمجتمع الشيعي وحده بأكثر ...