.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عصر الإثنين الماضي، سجلت إسرائيل في الميدان الجنوبي، على مدى زمني قياسي، ضربات نوعية انطوت على أبعاد ورسائل إستراتيجية من نوعية غير معهودة، عززت المخاوف من أن تل أبيب تدخل مرحلة جديدة في إطار سعيها إلى فرض وقائعها على لبنان في سياق ضغطها اليومي على "حزب الله" وبيئته.
وكان من البديهي أن يفتح واقع الحال هذا الأبواب أمام تكهنات واجتهادات عدة، خصوصا أن التطورات الميدانية تلك حصلت بعد أقل من 48 ساعة على عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الإميركي دونالد ترامب حيث كان الوضع اللبناني مادة تداول بينهما وفق ما روّج.
واللافت أن الإعلام الإسرائيلي لم يفوّت فرصته، فتولى إطلاق رسائل فحواها أن الفعل الإسرائيلي العسكري مقدمة لما هو أكبر وأوسع، وأن الجيش الإسرائيلي ينتظر قرار المستوى السياسي في شأن عمل ضد "حزب الله".
إلى ذلك، فإن الإغارات الإسرائيلية النوعية أتت عشية حدثين لبنانيين، الأول هو اجتماع لجنة "الميكانيزم"، والثاني اجتماع الحكومة اللبنانية الموعود والذي يفترض أن يعلن تحرير جنوب الليطاني من أي وجود مسلح غير الوجود الرسمي، أي إنهاء المرحلة الأولى من خطة الحكومة التي أقرت في 5 آب الماضي، مقدمة للبدء بالمرحلة التالية المعروفة بخطة ما بين النهرين.
كل هذا يعني أن إسرائيل شاءت هذه المرة عملا عسكريا نوعيا يكون بمثابة رسالة فحواها أنها ترصد عن كثب كل الوقائع اللبنانية المتصلة بها، وأنها ليست في وارد اعتماد سياسة غض البصر أو التساهل حيال ما تطالب به.