.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في كتابها "الجبروت والجبار"، الصادر بالإنكليزية عام 2006، وبالعربية عام 2007، وهو عبارة عن تأملات في السلطة والدين والشؤون الدولية بعد حوادث 11 أيلول/سبتمبر 2001 في نيويورك، ترى مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس بيل كلينتون، التي توفيت في 23 آذار/مارس 2022، أن الحرب في العراق أحدثت التباساً بشأن حكمة السياسة الأميركية، متسائلة: هل الهدف الأميركي هو قيادة العالم أم محاولة الهيمنة عليه؟
وقالت أولبرايت أيضاً: "كنا في إدارة كلينتون نتحدث كثيراً عن القرن الحادي والعشرين، وينتابني شعور مميز بالثقة بأن بوسع أميركا، مع البلدان الأخرى، إيجاد حل لمعظم المشكلات. ولا يزال لدي هذا الشعور، لكنني قلقة من ارتكابنا بعض الأخطاء الخطيرة التي يمكن تجنبها".
كانت أولبرايت، المنتمية إلى الحزب الديموقراطي، تعتقد أن الحكومة الأميركية في عهد جورج بوش الابن أفسدت تماماً ردّها على الإرهاب الدولي، وألحقت الضرر بسمعة أميركا، وأحلّت الشعارات محل الاستراتيجية في الترويج للحرية، لكنها أقرت في الوقت نفسه بصعوبة المشكلات التي واجهتها إدارة بوش وتعقيداتها. وقالت إن من لم يتقلد أرفع المناصب في الحكومة لا يدرك مقدار صعوبة القيام بأعبائها، وإن من يتقاعد منها يميل إلى النسيان بسرعة، مشددة على المنتقدين ضرورة أن يكونوا منصفين وأن يقدموا أفكاراً بنّاءة.
لكن ماذا كان بوسع أولبرايت أن تقول، لو طال بها العمر، وشهدت واقعة فنزويلا وما فعله الرئيس دونالد ترامب بالرئيس نيكولاس مادورو، ونياته الواضحة حيال رئيس كولومبيا غوستافو بيترو، وكذلك الأمر بالنسبة الى رؤساء أنظمة أخرى؟ وهل كانت ستجد مبررات لذلك؟