خيانة في كاراكاس... بروتوس يطعن مادورو!

كتاب النهار 07-01-2026 | 04:40
خيانة في كاراكاس... بروتوس يطعن مادورو!
الدول لا تسقط بقوة الغزاة فحسب، بل بوهن الولاء، وعندما تصبح الخيانة اللغة الوحيدة الممكنة للحوار مع المستقبل...
خيانة في كاراكاس... بروتوس يطعن مادورو!
يُظهر هذا الرسم التخطيطي لقاعة المحكمة الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو وزوجته أثناء حضورهما جلسة محاكمتهما في 5 يناير 2026 (أ ف ب)
Smaller Bigger
عندما طعن بروتوس أستاذه يوليوس قيصر، لم يكن يعلم أن طعنته أعادت تشكيل تاريخ الإمبراطورية الرومانية والعالم. أثبتت أن "إسقاط نظام" ربما يبدأ قبل أن يُسمع دوي المدافع بوقت طويل. من لحظة همس خفيّ في ممر مظلم، أو توقيع سرّي على ورقة، تماماً مثلما حدث مع اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من وسط ثكنة عسكرية.سهولة الاعتقال تدل على خيانة داخلية، في قلب كراكاس، مدفوعة بمصالح وطنية أو وعود بمكافآت هائلة، أمام قوة دونالد ترامب الذي يمسك بالعصا والجزرة. خيوط الرواية تتكشف تدريجاً، وسط كمّ من الغموض. أشارت "رويترز" إلى احتمال تورط عناصر من الجيش الفنزويلي في العملية، إلى جانب شخصية قريبة من مادورو، أبلغت بتحركاته. ضعف رد فعل الجيش الفنزويلي، يوضح بأن شيئاً غير عادي في داخل بنية نظام اقتُلع رأسُه، ولا تزال بنيته قائمة، ما يعني أن تفاهمات مسبقة جرت مع شخصيات محورية في السلطة، مثل نائبة الرئيس أو وزير الدفاع، باعتبارها أقلّ كلفة وخطراً من الاحتلال الأميركي المباشر لفنزويلا عملاقة النفط في العالم!كما رشحت معلومات غير مؤكدة عن مساهمة دول أوروبية بتقديم معلومات استخباراتية إلى الأميركيين، أو حصول مقايضة بين واشنطن وموسكو وبكين: فنزويلا مقابل أوكرانيا ...