.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن مفاجئا أن يظهر الأمين العام السابق لحزب البعث - الفرع السوري في لبنان عاصم قانصوه بعد احتجاب طويل، ويعلن اعتراضه على خطوة الأمين العام علي حجازي تغيير الاسم من البعث إلى "حزب الراية الوطني"، معتبرا إياها فاقدة الشرعية.
والحال أن قانصوه ظل يقدم نفسه على أنه الولي المطلق على هذا الحزب لكونه من أوائل المنتسبين إليه أيام كان ذا فاعلية، وإن يكن الشخصية المحورية ضمن قلة قليلة اختارت الانحياز إلى قيادة حافظ الأسد يوم نجح عبر حركته التصحيحية في السيطرة على السلطة في دمشق عام 1970، إذ إن معظم كوادر الحزب حينها ظلوا على ولائهم للقيادة البعثية السابقة وعلى رأسها صلاح جديد، وعرفوا يومها باسم "جماعة الراية"، وهو اسم صحيفة يومية مرخص لها كان الحزب يصدرها من مبنى امتلكه في محلة راس النبع، قبل أن يسيطر عليه بعث الأسد ويتخذه مقرا لقيادته "القطرية". لكن تنظيم "الراية" ذا التوجه الراديكالي ما لبث أن ضعف بمرور الوقت وضغوط قيادة دمشق المتنوعة عليه، ليختفي عن الواجهة تماما.
وبناء عليه صار قانصوه حالة معتمدة من قيادة دمشق السابقة، وسمي عضوا في القيادة القومية للحزب التي تضم ممثلين لقيادات البعث في "الأقطار" العربية التي له فيها انتشار وحضور، وهي الصيغة عينها التي أسقطت أخيرا واعتُمد بديل منها.
وكما هو معلوم، تعرض البعث السوري في لبنان عام 1976 لعملية اجتثاث بعد صدام "الحركة الوطنية" والقيادية الفلسطينية مع دمشق لانحيازها إلى جانب "الجبهة اللبنانية". ونُفي قانصو مع ثلة من قيادات الحزب الآخرين إلى دمشق، إلا أن مصالحة بين الطرفين بعد نحو ثلاثة أعوام أعادته إلى بيروت "رمزا نضاليا" وسمحت للحزب بالتحرك مجددا. وبعدها مباشرة صار لقانصوه حيثية كبرى ودور مهم في "الحالة الوطنية"، خصوصا بعدما تعززت القبضة السورية على لبنان.