نتنياهو بعد قمة فلوريدا يمنح خطة غزة "فرصة"... ولا يتنازل عن "السيطرة العسكرية" على الضفة

كتاب النهار 01-01-2026 | 07:28

نتنياهو بعد قمة فلوريدا يمنح خطة غزة "فرصة"... ولا يتنازل عن "السيطرة العسكرية" على الضفة

لم يشأ نتنياهو أن يظهر بمظهر من يقطع الطريق على الخطة الأميركية.
نتنياهو بعد قمة فلوريدا يمنح خطة غزة "فرصة"... ولا يتنازل عن "السيطرة العسكرية" على الضفة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم يتأخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الاستفادة من الدعم السياسي والشخصي الذي حصل عليه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة فلوريدا. هكذا يُستدلّ من مقابلته مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية للتلفزيون، التي ظهر فيها متردداً في الموافقة على تمركز قوة دولية في غزة، رابطاً الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية بتسليم "حماس" جثة الجندي الإسرائيلي ران غولدي، وبنزع سلاح الحركة.
ومع إقرار نتنياهو بأن أهداف الحرب لم تتحقق بالكامل، لأن "حماس" لا يزال لديها 20 ألف مقاتل، و60 ألف بندقية في مخازنها، فإنه يُبقي الاحتمال قائماً أمام استئناف الحرب، متعللاً بالأسباب التي يوردها.
وفي الوقت عينه، لم يشأ نتنياهو أن يظهر بمظهر من يقطع الطريق على الخطة الأميركية، فأبدى استعداده لمنح الجهود الأميركية لتشكيل قوة الاستقرار الدولية "فرصة"، علماً بأن إصراره على عدم مشاركة تركيا في القوة المزمعة يعوق عملياً تشكيلها، لأن دولاً كثيرة ستحجم عن المساهمة بجنود أو بأموالإذا جرى إقصاء أنقرة عن القوة.
وهذا ما يدركه ترامب، الذي كال المديح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحضور نتنياهو، ما يعني أن البيت الأبيض لم يفقد الأمل بإمكان تحقيق اختراق هنا. وكذلك، لم يغفل ترامب الإشارة إلى إمكان تزويد تركيا بمقاتلات "إف-35"، مما يهدد التفوق النوعي الذي تتمتع به إسرائيل في هذا المجال.

 

ترامب ونتنياهو يتحدثان إلى الصحافيين أمام مقر إقامة ترامب في مارالاغو في بالم بيتش، فلوريدا. (أ ف ب)
ترامب ونتنياهو يتحدثان إلى الصحافيين أمام مقر إقامة ترامب في مارالاغو في بالم بيتش، فلوريدا. (أ ف ب)

 

وفي ردٍّ غير مباشر على ما أعلنه ترامب من عدم الاتفاق "مئة في المئة" مع السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، قال نتنياهو إنه يبذل جهداً خاصاً لوقف الأعمال الانتقامية هناك، ويريد "تعايشاً سلمياً بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، لكنه حدد أيضاً الخط الأحمر الذي لن يتنازل عنه، ألا وهو الاحتفاظ بالسيطرة العسكرية الإسرائيلية على الضفة.
بذلك، يسعى نتنياهو إلى سلوك طريق ثالثة بين ترامب، الذي يعارض ضم الضفة، والأحزاب اليمينية المتطرفة والمستوطنين الذين يطالبون بفرض القانون الإسرائيلي على المنطقة. ويتقصد نتنياهو اعتماد موقف ضبابي في سنة انتخابية يهمه فيها نيل تأييد الرئيس الأميركي والمستوطنين على حد سواء.
وفي معرض تأكيده أن إسرائيل خرجت من "حرب الجبهات السبع كأقوى دولة في الشرق الأوسط"، يعرّج على قراره الاعتراف بـ"أرض الصومال" دولة مستقلة، في ترجمة عملية لإعادة رسم الخرائط في المنطقة، وفق ما يتناسب مع العقيدة الأمنية الإسرائيلية.
والعقيدة ذاتها هي التي يُسقطها نتنياهو على تجديد التهديدات لإيران، منذراً إياها بـ"عواقب كارثية" إذا "تجرأت على استهداف إسرائيل"، زاعماً أنه لا يريد التصعيد مع طهران.
وإدراكاً لأهمية المساندة الأميركية في أيّة خطوة إزاء إيران، حرص نتنياهو على ضبط إيقاع موقفه مع موقف ترامب القائم على تهديد طهران من استئناف برنامجها النووي. لكن الملاحظ في هذا الشأن أن الرئيس الأميركي لم يُقفل باب الحوار مع الحكومة الإيرانية، التي يقول إنها "تريد اتفاقاً" مع أميركا.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 2/10/2026 11:07:00 PM
يقول رئيس الهيئة العامة السورية للاجئين في مصر تيسير النجار، في حديث لـ"النهار": "أفادت التقارير التي بلغتنا بأن عمليات الترحيل تحدث بالفعل، ونسمع من إخوة لنا عمّا يحصل".
كتاب النهار 2/11/2026 12:09:00 PM
هناك تفاهما جنبلاطياً - أرسلانياً على تحصين الجبهة الداخلية في الجبل، والحفاظ على الاستقرار بعيداً من التباينات السياسية، لأنه من المعروف في لبنان أن ثمة انقساماً عمودياً بين القيادات والزعامات الدرزية على خط المختارة -خلدة والجاهلي
دوليات 2/11/2026 8:17:00 PM
نتنياهو أبلغ ترامب بأن اتفاقاً جيداً مع إيران يجب أن يكون بدون تاريخ انتهاء صلاحية
ترامب بعد اجتماعه المطوّل مع نتنياهو: لا اتفاق نهائياً بشأن إيران حالياً وأصرّ على استمرار المفاوضات مع إبقاء كل الخيارات مفتوحة