الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.
كان بإمكان الشيخ نعيم قاسم أن يخصّص خطابه الأخير لا لتخوين الدولة والجيش، بل لإبداء امتنانه للدولة التي بذلت جهداً ديبلوماسياً لإبعاد شبح حرب جديدة تستهدف لبنان بطبيعة الحال، لكنها تركّز تحديداً على "حزب إيران/ حزب الله" وحاضنته الشعبية. كان بإمكانه أيضاً أن يؤكّد استعداد "حزبه" للتعاون مع الجيش وتسهيل مهمته في المرحلة المقبلة، كما قال إنه فعل في مرحلة جنوب نهر الليطاني، لكن "خطبة التخوين"، كما وُصفت، أُريد لها أن تكون إشارة بدء "المعركة" ضد "حصر السلاح" شمال الليطاني. أي أنه تعاون وسهّل عندما كان نزع السلاح "مشروعاً أميركياً- إسرائيلياً"، كنتيجة لحرب يملي فيها المنتصر شروطه، لكنه يعلن أن لا تعاون بعد الآن و"لا تطلبوا منا شيئاً"، لأن الدولة لم تحاربه وتنتصر عليه، متجاهلاً أن الدولة لم تعامله كخصم، ...