البحث عن السيارة يبقى هدف الجميع في مجتمع أصبح فيها الحل فردياً أو لا يكون.
ينهي كثيرون في تونس سنة 2025 كما هم يبدأون العام الجديد: نصب أعينهم السعي لاقتناء سيارة. بالنسبة إلى قطاعات واسعة من المجتمع، ليست السيارة مجرد وسيلة نقل بل هي مكوّن رئيسي من مكوّنات الحلم. العديد من الأسر تربي أبناءها على أن تحقيق النجاح بعد إنهاء الدراسة والتخرج يعني الحصول على شغل محترم ومن ثمة بناء منزل وشراء سيارة ثم الزواج. ضاع هذا التسلسل تدريجاً أمام الواقع وصعوباته وأصبح الفرد يكتفي باقتناص أي فرص تحل مشاكله. يجد التونسي صعوبة في اقتناء السيارة بسبب ارتفاع تكلفتها. فالضرائب تلتهم قرابة نصف سعر السيارة الجديدة وتتجاوز ذلك بكثير أحياناً. وارتفاع التكلفة يفسر الاهتمام الذي تلقاه كل مبادرة للحكومة أو للبرلمان من أجل فتح السبيل أمام المواطن لشراء سيارة بشروط ميسرة. لم تشذّ الفترة الأخيرة عن القاعدة، إذ طغى على مداولات مجلس نواب ...