في باطن التقاطع الإسرائيلي - الإيراني!

كتاب النهار 17-12-2025 | 05:00
في باطن التقاطع الإسرائيلي - الإيراني!

لا يعني ضجيج الوعيد الإسرائيلي الصاخب التصاعدي بحرب واسعة جديدة أن الأمر حاصل "حرفياً"


في باطن التقاطع الإسرائيلي - الإيراني!
من الجولة التي قام بها وفد السفراء العرب والأجانب في جنوب الليطاني.
Smaller Bigger

 تحفز العراضة الديبلوماسية الحاشدة التي تتوزع وجوهها ومشاهدها على نحو لافت جداً هذا الأسبوع، بين بيروت وجنوب الليطاني وباريس، امتداداً ضمناً وأساساً وأولاً وأخيراً إلى واشنطن، على استعادة مشهديات من حقبات سابقة لم يمر عليها الزمن بعد لتصبح طيّ النسيان.

غالباً ما كانت الحروب أو ما قبلها، تشهد "نذراً سلمية" مغلفة بعراضات الديبلوماسية الساخنة على أيدي الموفدين والرسل العرب والأجانب، سواء بدوافع "التناتش" للنفوذات المتصارعة على أرض لبنان، أو بدفع من مخاوف دولية وإقليمية على مستوى الإقليم والمنطقة، وقلة قليلة كانت بدافع اللهفة على الوطن النموذج المشلع بين سنابك الخيل تسحقه وتمعن في دماره. لا يمكن إسقاط كل تلك الحقبات تلقائيا وحرفيا الآن على مجريات واقع لبناني صار توصيفه الدقيق الموضوعي أشبه بالاستعصاء، لفرط ما تتداخل في حالته الراهنة الأخطار والتحديات المصيرية مع إمكانات الخروج الآمن منها، علما أن الفئة الأولى المتعلقة بالأخطار تبقى أكبر بأضعاف من فرص النفاذ الآمن.

ولكن العراضة التي انطلقت طلائعها من جولة السفراء العرب والأجانب في جنوب الليطاني، والتي ستتصاعد حماوتها مع الأيام الباريسية المخصصة للبنان في منتصف هذا الأسبوع، لتعود وترسو على اجتماع هو مزيج ديبلوماسي عسكري ميداني لـ"الميكانيزم" التي صارت أشهر علامات الإدارة الدولية ذات السطوة الأميركية الغالبة للواقع اللبناني - الإسرائيلي، هذه العراضة تنبئ بنصف كوب فارغ ونصف ملآن على نحو متوازن، سواء بسواء.