.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدو أن الأمل تلاشى في واشنطن بعد تل أبيب بأن تنفذ الدولة اللبنانية تعهداتها... من هنا، لبنان متجه إلى حرب!
قبل يومين، زار السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى رئيس مجلس النواب نبيه بري. بالمناسبة هو من أصول لبنانية، ويتحدث اللغة العربية بطلاقة، بلهجة لبنانية. والسفير عيسى مقرب من الرئيس دونالد ترامب، ويعتبر من أصدقائه الشخصيين.
بانتهاء اللقاء، سئل السفير الأميركي: "هل ستتوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان في ضوء المفاوضات الجارية حالياً؟"، فأجاب بلا تردد باللبنانية: "المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مستمرة. وبالنسبة إلى إسرائيل، فإن مسار المفاوضات مستقلّ عن غيره. حتى لو استمرّت المفاوضات فإن إسرائيل تقول إنها لن توقف ما تفعله الآن!". بمعنى آخر: أوضح سفير الولايات المتحدة من بيروت، ومن مقر إقامة رئيس مجلس النواب اللبناني، حليف "حزب الله"، أن الهجمات الإسرائيلية لن تتوقف حتى في ظل المحادثات بين الجانبين اللبناني الرسمي وإسرائيل.
والحال أن المراقبين المطلعين يعتبرون أن مسارعة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى رفع مستوى التفاوض مع إسرائيل تحت راية لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم)، من خلال تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني المفاوض، أسهم بشكل أساسي بفرملة الاندفاعة الإسرائيلية نحو تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد "حزب الله" قبل نهاية العام الجاري، بحيث جرى تعليق العملية وتأجيلها بطلب أميركي، من أجل منح الدولة اللبنانية فرصة لتنفيذ تعهداتها، ولا سيما أنها متهمة بالتلكؤ في موضوع نزع سلاح الحزب المذكور، فضلاً عن تجاهل أمر نزع السلاح شمال نهر الليطاني.
وقد تزايدت التقارير الاستخبارية الإسرائيلية والأميركية التي أكدت أن "حزب الله" لا يزال يتلقى تمويلاً من إيران، ويواصل تهريب الأسلحة بوساطة عصابات التهريب عبر الأراضي السورية، ويكثف جهوده لإعادة ترميم قدراته العسكرية بمساعدة مجموعة من ضباط "فيلق القدس"، الذين يعملون على الأرض في لبنان.