هل بدأت القطيعة بين "حزب الله" وفرنسا؟

كتاب النهار 11-12-2025 | 05:12
هل بدأت القطيعة بين "حزب الله" وفرنسا؟
لا يتعامل الحزب بجدية مع القول إن لودريان أتى هذه المرة حاملا عرضا فرنسيا جديدا، أو على الأقل يختلف عن جوهر ما تسعى واشنطن إلى فرضه على بيروت.
هل بدأت القطيعة بين "حزب الله" وفرنسا؟
بري مستقبلا لودريان. (وكالات)
Smaller Bigger

من خارج السياق السياسي المألوف، بادر "حزب الله" إلى فتح النار على الدور الفرنسي في لبنان والمنطقة عموما، والذي تقدم مجددا إلى واجهة الأحداث خلال الساعات الأخيرة، مع جولة الموفد الفرنسي الخاص إلى بيروت جان - إيف لودريان حاملا ما وصف بعرض فرنسي جديد يتصل بالمسار السياسي والأمني الذي انطلق بعد تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم".

وكان لافتا أن الحزب الذي كان يبدي دوما حرصا على الإيحاء بأن ثمة علاقة إيجابية تربطه بالجانب الفرنسي، وقد تجلت في مناسبات ومحطات متعددة، سارع إلى القول بلسان مصادره إن هذه المبادرة الفرنسية "ستكون محدودة الإطار والأثر، ومنتهى الآمال عند واضعيها، قد يقتصر على تنظيم مؤتمر لدعم الجيش والمشاركة في قوة دولية يعمل على تشكيلها لتنتشر في الجنوب وتكون بديلا من قوة "اليونيفيل".

لا ريب في أن الحزب ما زال مقيما على قراءة يعتمدها منذ زمن، ترتكز على محدودية الدور الفرنسي في شؤون لبنان والمنطقة عموما، ما دام الجانب الأميركي يمضي قدما في رحلة عنوانها العريض إعادة النظر في الوضع الجيو - سياسي للمنطقة بعد التداعيات التي نجمت عن حدث "طوفان الأقصى"، بما فيها اتفاقات تاريخية كانت إلى الأمس القريب في حكم الراسخة والمحظور مسها. ويبقى السؤال: ما الذي دفع الحزب في هذه المرحلة بالذات إلى الإضاءة على نقطة "محدودية الدور الفرنسي" الذي لم يكن يوما خارجا عن المشيئة الأميركية؟