هل قرّر "الحرس الثوري" إعادة بناء "الحزب"؟

كتاب النهار 10-12-2025 | 16:35
هل قرّر "الحرس الثوري" إعادة بناء "الحزب"؟
في اختصار، إذا لم تتحرّك بيروت الآن فستجد نفسها عاجزة عن ممارسة سيادتها في قضايا الأمن الوطني المتعلّقة بـ"حزب الله"...
هل قرّر "الحرس الثوري" إعادة بناء "الحزب"؟
عناصر من "الحرس الثوري" (مواقع).
Smaller Bigger

يبدو أن قادة لبنان عاجزون أو غير راغبين في اتخاذ مزيد من الخطوات التي يمكن أن تزيد احتمالات تدهور العلاقة والوضع مع "حزب الله". سبب ذلك السياسات الطائفية والمذهبية الانقسامية وقرب موعد الانتخابات النيابية، وعدم إرادة قادته لاتخاذ خطوات جديدة أخرى يمكن أن تزيد احتمالات الصراع مع "حزب الله". 

تستند رؤيتهم وتقويمهم للأحداث إلى نقاط رئيسية ثلاث، أولاها أن الضغط على "حزب الله" لنزع سلاحه قد يشعل حرباً أهلية ويقسم في الوقت نفسه المؤسسة العسكرية. ذلك أن قواتها عاجزة عن نزع سلاح "الحزب" في كل أرجاء الوطن، فضلاً عن أن بيروت لا تريد أن تنفّذ مهمة إسرائيل. يوحي ذلك بأن لبنان يريد من جيش الدفاع الإسرائيلي أن يفعل الأمر بنفسه. هذه السردية تتجاهل واجبات لبنان المتفق عليها قبل وقف إطلاق النار. وقد زاد قائد الجيش رودولف هيكل ورئيس الحكومة نواف سلام قلق إسرائيل والأميركيين باستعمالهما حديثاً تعبير "احتواء" قوات "حزب الله" بدلاً من نزع سلاحه وذلك عند حديثهما عن هذا العمل في منطقة شمال الليطاني. 

عكس ذلك فشل سياسات التهدئة التي انتهجتها الحكومات السابقة في كل ما يتعلق بـ"حزب الله". ورغم دعوة المسؤولين الرسميين إلى مفاوضات أوسع مع إسرائيل وجولات إعلامية على أنفاق "حزب الله" المصادرة، فلا بيروت ولا قيادة الجيش أقدمت على عمل جدّي لنزع سلاحه في المنطقة الحدودية الجنوبية. وإذا استمرت هذه الحال حتى بداية السنة الجديدة وحتى انتهاء مهلة الستين يوماً التي وضعتها واشنطن، فسيواجه لبنان على الأرجح مزيداً من عمليات قتل لعناصر "حزب الله" وقيادييه السياسيين. كما أن عملية تهجير من الضاحية الجنوبية للعاصمة قد تُنفّذ مرة جديدة، فضلاً عن أن إسرائيل اتهمت بعض قيادات الجيش اللبناني بالتنسيق مع "الحزب". وربما يُضاف هؤلاء إلى لائحة المستهدفين من إسرائيل.