بديل "الحزب" من نزع السلاح حربٌ مع الجيش

كتاب النهار 10-12-2025 | 12:35
بديل "الحزب" من نزع السلاح حربٌ مع الجيش
طبعاً منعت إسرائيل إعادة بناء عدد من القرى الجنوبية اللبنانية المشرفة على حدودها والتجمعات السكنية القريبة منها خشية أن يعود "الحزب" إلى اعتماد سياسة التسلّل وتنفيذ عمليات عسكرية...
بديل "الحزب" من نزع السلاح حربٌ مع الجيش
عناصر من الجيش اللبناني (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

تنتظر واشنطن وحلفاؤها اعتراف بيروت بالحقيقة التي لا يمكن اجتنابها وهي أن الحرب ستُستأنف ما لم تُنفّذ أعمال تستهدف "عواميد" سلطة "حزب الله"، وتوفّر بروز أجواء شعبية سياسية وبدائل ثم تحقّق أهم مطلب وهو نزع سلاح الحزب المذكور ومجموعته. هذا ما يقوله باحث جدّي في مركز أبحاث أميركي مهم، ويضيف: رغم انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية بين إسرائيل و"الحزب" في تشرين الثاني 2024 فإن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في حينه لا يزال ضعيفاً. فمن جهة لم يهدأ القصف الإسرائيلي المتنوّع. ولا تزال قوات إسرائيل تستهدف قيادات وعناصر من "حزب الله" بعمليات مدروسة ويومياً أحياناً كثيرة. يعود ذلك الى أن الهدف الرئيسي لإسرائيل هو إزاحة التهديد "الإرهابي" على حدودها الشمالية من أجل عودة إسرائيليي الشمال إلى مدنهم وقراهم، لم يتحقّق بعد. وإذا أخفق لبنان في القيام بموجباته فستجد إسرائيل نفسها مضطرةً الى تنفيذ كل المذكور أعلاه بنفسها. 

كيف تصرّف لبنان حيال المطلوب منه تنفيذه؟ وافقت بيروت على نزع سلاح "حزب الله" عبر آلية ينفّذها الجيش اللبناني بإشراف أو بمراقبة الولايات المتحدة وفرنسا. وإلى اعتراف واشنطن الذي سيكون صعباً وطويلاً في الزمن، فإنها اعترفت أيضاً بحق إسرائيل في إزالة التهديدات بالقوة في الوقت المطلوب إذا كان ذلك ضرورياً. بدأ تنفيذ الآلية بطريقة جيدة بدعم من الأمم المتحدة وقوتها العاملة في لبنان "اليونيفيل". فالجيش انتشر في الجنوب وحقّق تقدماً في فكفكة البنية التحتية العسكرية لـ"حزب الله" وقدّم خطةً لإتمام إنجاز المهمة على مراحل، أي "حصرية السلاح" أو مصادرته في منطقة جنوبي الليطاني في موعد لا يتجاوز نهاية العام الجاري 2025، وبعد ذلك يبدأ نزع السلاح في أجزاء أخرى من البلاد. لكن آلية نزع السلاح في معظمه لم توضع بها خطة زمنية ثم برزت مشكلات أخرى أهمها تهديد "حزب الله" بإشعال حرب أهلية في لبنان.