"الإطار التنسيقي" نادمٌ لاختياره السوداني وقد لا يعيده

كتاب النهار 09-12-2025 | 13:13
"الإطار التنسيقي" نادمٌ لاختياره السوداني وقد لا يعيده
لماذا حقّق السوداني أداءً انتخابياً جيداً رغم الانتقادات الموجّهة له؟
"الإطار التنسيقي" نادمٌ لاختياره السوداني وقد لا يعيده
أنصار فصيل مسلح عراقي يحملون أعلام حزب الله اللبناني خلال مظاهرة في بغداد في 5 ديسمبر 2025 (أ ف ب).
Smaller Bigger

حقّق رئيس حكومة العراق محمد شيّاع السوداني نتائج جيدة في صناديق الاقتراع. لكن التعقيدات الطويلة لعملية تأليف الحكومة العراقية والتوزيع النهائي للمقاعد البرلمانية قد تضع التحالف الرئيسي المدعوم من إيران الإسلامية في موقع القيادة. لذا يُرجّح أن يشهد العراق فترة طويلة من المفاوضات السياسية المضنية قبل تأليف حكومة جديدة. ولا يحصل ذلك للمرة الأولى في العراق. فالتأخر كان ثمانية أشهر في عام 2010 وأحد عشر شهراً في 2021 – 2022.

لماذا حقّق السوداني أداءً انتخابياً جيداً رغم الانتقادات الموجّهة له؟ عندما بدأت ولايته الحكومية الأولى اعتقد عراقيون كثيرون، طالما شعروا بالإحباط، أنه سيكون مديناً لرعاة تحالفه الإيرانيين ولن يحقّق إنجازات تُذكر للشعب. لكن رغم ذلك لاقى إداؤه صدىً محلياً ولا سيما عند الناخبين السنّة الذين توافدوا بأعداد كبيرة يوم الإنتخاب، وبدا أن ذلك إضافةً الى انخفاض مشاركة الشيعة في الانتخابات ساعده في تحقيق نتيجة جيدة. وفي استطلاعات رأي أُجريت قبل الانتخابات الأخيرة أعرب 58 في المئة من العرب السنّة والشيعة عن ثقتهم في السوداني، وحصل السيد المعمّم مقتدى الصدر على 62 في المئة لكنه اختار عدم الترشّح. أعطى العرب السنّة حكومة السوداني درجات عالية نسبياً في مجال تقديم الخدمات. لكن إنجازه الأبرز كان تأسيس البنية التحتية في بغداد.

ووفقاً لاستطلاعات الرأي ارتبطت حكومته بصورة أكبر ببناء الطرق والمباني. الى ذلك حسّن السوداني الموقع الإقليمي للعراق ولاسيما بعد تعهده التعاون مع تركيا لطرد عناصر الجماعة الكردية المعادية لها من بلاده. كما أعاد فتح خط أنابيب نفط كان معطلاً منذ مدة طويلة يمتد من إقليم كردستان العراقي الى تركيا. ووقّع إتفاق تعاون غير مسبوق مع أنقرة في مجال المياه، ودعم اللستقلال عن إيران في مجال الطاقة، وعمل على تطوير علاقات بلاده مع جيرانها العرب وواشنطن.