.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لبنان يقف على عتبة تاريخ جديد يُكتب بحروف من الأمل، لا سيما أنه في كل يوم يمر تترسخ أكثر فأكثر فكرة الدولة كحل لكل اللبنانيين ليخرجوا من قوقعتهم المذهبية، بعدما غذاها الخوف من اجتياح "حزب الله" لحياتهم العامة والخاصة.
بصرف النظر عن الهجمات الإسرائيلية، لن يتوقف التضييق على "حزب الله" على مختلف المستويات السياسية، الأمنية والمعنوية. فالحزب المذكور تحول مع الوقت إلى عبء لا يريد أحد في لبنان أن يتحمله لأي سبب من الأسباب، وهو ما يجعل من "حزب الله" حالة تحاذر المكوّنات اللبنانية الأخرى أن تخالطها، إلى حد أنه مع الوقت سيتحول التعامل معه صعباً لا بل مستحيلاً.
في هذا المناخ، يذهب لبنان إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل طابعها سياسي -أمني بهدف لملمة ما خلّفه "حزب الله" من خسائر بسبب خياراته السيئة، أكان في الداخل أم في الخارج. والمشكلة أن قيادة الحزب المذكور لا تعي حقيقة ما يفكر به الرأي العام الغالب في لبنان إزاء خطابه وأفعاله حتى بعد الحرب مع إسرائيل.
بالأمس استفاق اللبنانيون على خبر تصنيف العراق "حزب الله" منظمة إرهابية، قبل أن تعود الحكومة المنبثقة عن ميليشيات "الحشد الشعبي" لتلغي هذا التصنيف مبررة أنه حصل عن طريق الخطأ، فورد التصنيف ضمن لائحة قبل أن يتم تنقيحها. وتدل هذه الحادثة في مكان ما على أن ثمة شيئاً ما يتم التحضير له في العراق من أجل مزيد من التضييق على الحزب المذكور الذي بات محاصراً في العالم وفي لبنان أيضاً.
وثمة معلومات تشير إلى أن ضغوطاً غربية مستجدة تمارس على فرنسا من أجل وضع "حزب الله" على لائحة الإرهاب من دون التمييز بين "جناح سياسي" و"جناح عسكري" كما كانت الحال في السابق. وتعود هذه المحاولات التي نتحدث عنها إلى وجود قرار دولي وإقليمي كبير يقضي باستكمال تفكيك الحزب المذكور على مختلف الصعد، من أجل فتح الأبواب أمام لبنان لكي يتحرر من أثقال الحزب التي تراكمت إلى حد بعيد فحوّلت لبنان إلى دولة فاشلة بدأت تعاني عزلة عربية، ولا مبالاة دولية واضحتين.