الرئيس دونالد ترامب مستقبلاً الرئيس السوري احمد الشرع والوفد المرافق في البيت الأبيض. (سي ان ان)
إعادة سوريا إلى المجتمع الدولي بعد نحو نصف قرن من ديكتاتورية عائلة الأسد وحرب أهلية ساحقة ماحقة، هي في ذاتها هدف قيّم. يستحق الرئيس الأميركي دونالد ترامب التهنئة لدوره في هذا الإنجاز. وتوم برّاك سفيره في تركيا نسج علاقات وثيقة مع الحكومة الجديدة في دمشق، وهو حريصٌ على أن يجعل من الجهادي السابق شريكاً أمنياً جدياً. الرئيس أحمد الشرع أظهر براغماتية استثنائية منذ أطاحت قواته الرئيس بشار الأسد ونظامه، وقد يبرز حليفاً جديداً للولايات المتحدة. إلا أن التحديات الداخلية والخارجية السورية تتطلّب التزاماً أميركياً كثيفاً وثابتاً وعدم الاكتفاء بشعار "النصر أولاً" والتفاصيل لاحقاً، كما هي العادة عند عدد كبير من الدول والقادة في العالم. فتأهيل دولة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بعد تصدّعات كثيرة لا يمكن إنجازه من خلال النظريات أو البقاء فقط. وتعافي سوريا اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً لا يمكن إنجازه بالنظريات أو بإعادة البناء وحدها. التعافي الاقتصادي لسوريا حيوي والاستقرار الحقيقي يتطلب التزاماً أميركياً لتقديم مساعدة فعلية للحكم وللعدالة الانتقالية ولبناء المؤسسات. الحقيقة تشير إلى أن الانتقال إلى مرحلة ما بعد الأسد يبقى ضعيفاً وقابلاً للعطب لأن الحكم ضعيفٌ والمؤسسات ...