.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في خطوة بارزة في دلالاتها وتوقيتها، وإن لم تكن مفاجئة في شكلها أو مضمونها، أعلنت رئاسة الجمهورية تكليف ديبلوماسي هو السفير السابق سيمون كرم ترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات اللجنة التقنية العسكرية للبنان المنشأة بموجب إعلان وقف إطلاق النار عام ٢٠٢٤، أو ما يُعرف بلجنة "الميكانيزم". وقد حرصت الرئاسة على إعلان القرار غداة مغادرة البابا لاوون الرابع عشر لبنان منهياً زيارة تاريخيّة من أبرز الرسائل التي حملها الدعوة الحاسمة إلى الحوار والتفاوض بديلاً من الحرب، وقبيل وصول الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت للمشاركة في اجتماع "الميكانيزم"، ما يشير إلى أن لبنان بدأ يتعاطى بجدية أكبر مع التهديدات الإسرائيلية والضغوط الأميركية التي بلغت ذروتها أخيراً، ولا سيما نقلاً عن لسان أورتاغوس نفسها التي كشفت أنه إن لم يتعامل لبنان مع سلاح "حزب الله" فسيكون على إسرائيل القيام بذلك.
وفي البيان الرسمي لبعبدا، بدت واضحة رغبة الرئاسة في منع أي التباس أو تأويل لقرار تكليف كرم، لكونه أثار التساؤلات عمّا إن كانت الخطوة التي تصبّ في سياق مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون للتفاوض مع إسرائيل برعاية أممية أو أميركية. فالبيان الرئاسي استند إلى ما وصفه بـ"التجاوب مع مساعي الولايات المتحدة الأميركية" التي تترأس لجنة الميكانيزم، وإعلان "وقف الأعمال العدائية" (وليس اتفاق)، ومع تبلغ لبنان من الولايات المتحدة موافقة إسرائيل على ضم عضو غير عسكري إلى الوفد المشارك في اللجنة، كما استند إلى التنسيق والتشاور مع رئيسي المجلس والحكومة، على نحو يعكس الإجماع اللبناني على القرار. وقد جاءت مواقف رئيس الحكومة نواف سلام أمس لتؤكد الموقف الحكومي الرسمي إذ قال إن القرار محصّن سياسياً ويحظى بإجماع لبناني، من دون أن يغفل الإشارة إلى أن هذا الأمر لا يعني أن لبنان في صدد مفاوضات سلام مع إسرائيل، وذلك في معرض ردّه على الشكوك المحيطة بهذا الموضوع.