البابا لاوون. (نبيل إسماعيل)
من دون تقليل الأهمية التاريخية والدينية والإستراتيجية التي اكتسبتها أولى رحلات البابا الخارجية إلى تركيا، لا ترانا مغالين أو متباهين بإفراط إن ودّعنا الأيام الثلاثة التي أمضاها البابا لاوون الرابع عشر في لبنان باعتداد استثنائي بالأثر اللبناني الخالص الذي أظهره الضيف الاستثنائي الذي أتى إلينا من تاريخه المديد في العمل الرسولي. كان وجه البابا في لبنان غيره في تركيا وغيره حتى في الفاتيكان. في قسمات وجهه ما قاله أكثر حتى من عظاته وخطبه وكلماته، خصوصا عبر المحطات الجوالة في أقدس أقداس المسيحيين عند ضريح القديس شربل، وفي المشهدية الخلابة مع شبيبة لبنان في بكركي، كما في مهابة اللقاء بين المسيحيين والمسلمين تحت ظلال تمثال الشهداء وفي فيء شجرة الزيتون، بلوغا مكان تجسيد ملحمة الضحايا الشهداء في مرفأ بيروت ومن بعدها أمام الحشد الضخم ...