كتاب النهار
02-12-2025 | 17:25
البابا قال كلمته واللبنانيون مدعوون إلى تلقف الزيارة التاريخية
زيارة البابا تاريخيّة وما بعدها لن يكون كما قبلها
زيارة البابا لاوون إلى لبنان (نبيل إسماعيل).
ثلاثة أيام من الحلم بالسلام عاشها لبنان تحت عباءة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر، الذي أسكت بزيارته خطاب التكاذب والاحتقان الطائفي، وجمع ولو بالصورة أركان السلطة والقوى السياسية والدينية حول رسالته السلمية، وأنسى اللبنانيين مشاعر القلق والخوف مما ينتظر البلاد بعد إقلاع الطائرة البابوية، على أمل أن يترك تأثيره على مجريات الأمور لاحقا .
قال رسول السلام كلمته ومشى. أدرك في تلك الساعات القليلة التي أمضاها على أرض القديسين، ما يعانيه كل لبناني صادق حيال وطنه، فقال قبيل سلوك طريق العودة: "المغادرة أصعب من الوصول"، وكأنه بذلك يوحي بأن موجة السلام التي حملها قد لا تستمر طويلاً، ليعود القديم إلى قدمه وتعود الأمور إلى المربع الذي كانت فيه قبل أن تحط الطائرة البابوية على أرض مطار رفيق الحريري الدولي، وسط سؤال بدأ يتردد في الوسط السياسي: هل تلقفت القوى السياسية رسائل البابا؟ وهل تتيح تلك الرسائل الانطلاق من حيث انتهت، أو أن غداً يوم آخر؟
في القراءة الأولية للزيارة البابوية، هي محطة تاريخيّة للمستقبل، يمكن البناء على نتائجها إذا أحسن اللبنانيون بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم قراءتها. وقد حرص البابا على تكرار رسائله بأساليب مختلفة، وإنما بمضمون واحد، ما بين خطابه الأول في قصر بعبدا والأخير أمام المؤمنين في القداس الإلهي حيث اختتم زيارته، وما بينهما في محطاته المتعددة مع الشباب أو مع القادة الروحيين أو مع المرضى وذوي شهداء المرفأ.
وإذا كانت مغادرة البابا قد حصلت على وقع المسيّرات الإسرائيلية الحريصة على التذكير بأن مهلة الاستراحة - الهدنة قد انتهت، فإن مصادر سياسية مطلعة أصرت على التقليل من حجم التهديدات الإسرائيلية واحتمالات التصعيد، وصولاً إلى تفجير الوضع الداخلي، مشيرة إلى وجود حركة اتصالات دولية كثيفة من أجل تفادي التصعيد والجهود الديبلوماسية تستند إلى إعادة إحياء المبادرة الأخيرة لرئيس الجمهورية جوزف عون، التي تشكل مدخلاً للحل، كاشفة أن الجو بعد زيارة البابا لن يكون كما كان قبلها، حتى لو أن البابا هو شخصية معنوية لا تقارب السياسة. إلا أن قراره- وهو الأميركي الجنسية- أن تكون أول إطلالة رسمية له خارج الفاتيكان من لبنان، ينطوي على دلالات كثيرة لا يمكن إسقاطها من الاعتبار، أو التقليل من أهمية الديبلوماسية الصامتة التي يمارسها الفاتيكان في سياسته الخارجية. وفي رأي هذه المصادر أن البابا رمى كرة السلام في الملعب اللبناني وليس على اللبنانيين إلا تلقف الفرصة والتقاطها والبناء على الرسالة السلمية التي أطلقها من بلادهم.
انتهت الزيارة البابوية وعادت الاستحقاقات الداخلية لتطل برأسها اعتباراً من اليوم، حيث تصل المبعوثة الاميركية مورغان أورتاغوس للمشاركة في اجتماع لجنة "الميكانيزم"، على أن يعقب ذلك وصول بعثة من مجلس الأمن الدولي آتية من سوريا وتضم ١٤ سفيراً يمثلون الدول الأعضاء، من أجل البحث مع السلطات اللبنانية في كيفية تطبيق القرار ٢٩٧٠ المتعلق بانسحاب القوة الدولية من الجنوب، وما سيكون دور الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة في إطار مراقبة تطبيق القرارات الدولية وتحقيق الأمن والاستقرار.
[email protected]
قال رسول السلام كلمته ومشى. أدرك في تلك الساعات القليلة التي أمضاها على أرض القديسين، ما يعانيه كل لبناني صادق حيال وطنه، فقال قبيل سلوك طريق العودة: "المغادرة أصعب من الوصول"، وكأنه بذلك يوحي بأن موجة السلام التي حملها قد لا تستمر طويلاً، ليعود القديم إلى قدمه وتعود الأمور إلى المربع الذي كانت فيه قبل أن تحط الطائرة البابوية على أرض مطار رفيق الحريري الدولي، وسط سؤال بدأ يتردد في الوسط السياسي: هل تلقفت القوى السياسية رسائل البابا؟ وهل تتيح تلك الرسائل الانطلاق من حيث انتهت، أو أن غداً يوم آخر؟
في القراءة الأولية للزيارة البابوية، هي محطة تاريخيّة للمستقبل، يمكن البناء على نتائجها إذا أحسن اللبنانيون بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم قراءتها. وقد حرص البابا على تكرار رسائله بأساليب مختلفة، وإنما بمضمون واحد، ما بين خطابه الأول في قصر بعبدا والأخير أمام المؤمنين في القداس الإلهي حيث اختتم زيارته، وما بينهما في محطاته المتعددة مع الشباب أو مع القادة الروحيين أو مع المرضى وذوي شهداء المرفأ.
وإذا كانت مغادرة البابا قد حصلت على وقع المسيّرات الإسرائيلية الحريصة على التذكير بأن مهلة الاستراحة - الهدنة قد انتهت، فإن مصادر سياسية مطلعة أصرت على التقليل من حجم التهديدات الإسرائيلية واحتمالات التصعيد، وصولاً إلى تفجير الوضع الداخلي، مشيرة إلى وجود حركة اتصالات دولية كثيفة من أجل تفادي التصعيد والجهود الديبلوماسية تستند إلى إعادة إحياء المبادرة الأخيرة لرئيس الجمهورية جوزف عون، التي تشكل مدخلاً للحل، كاشفة أن الجو بعد زيارة البابا لن يكون كما كان قبلها، حتى لو أن البابا هو شخصية معنوية لا تقارب السياسة. إلا أن قراره- وهو الأميركي الجنسية- أن تكون أول إطلالة رسمية له خارج الفاتيكان من لبنان، ينطوي على دلالات كثيرة لا يمكن إسقاطها من الاعتبار، أو التقليل من أهمية الديبلوماسية الصامتة التي يمارسها الفاتيكان في سياسته الخارجية. وفي رأي هذه المصادر أن البابا رمى كرة السلام في الملعب اللبناني وليس على اللبنانيين إلا تلقف الفرصة والتقاطها والبناء على الرسالة السلمية التي أطلقها من بلادهم.
انتهت الزيارة البابوية وعادت الاستحقاقات الداخلية لتطل برأسها اعتباراً من اليوم، حيث تصل المبعوثة الاميركية مورغان أورتاغوس للمشاركة في اجتماع لجنة "الميكانيزم"، على أن يعقب ذلك وصول بعثة من مجلس الأمن الدولي آتية من سوريا وتضم ١٤ سفيراً يمثلون الدول الأعضاء، من أجل البحث مع السلطات اللبنانية في كيفية تطبيق القرار ٢٩٧٠ المتعلق بانسحاب القوة الدولية من الجنوب، وما سيكون دور الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة في إطار مراقبة تطبيق القرارات الدولية وتحقيق الأمن والاستقرار.
[email protected]
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
فن ومشاهير
6/26/2026 8:57:00 AM
بحسب مصدر مقرب من العائلة، فإن جورج "كان يرغب دائماً في السير على خطى والده".
فن ومشاهير
6/27/2026 9:21:00 AM
محطات من حياتها الشخصية السابقة، وعلى رأسها خطبتها الشهيرة من المطرب محمد عطية عام 2020.
فن ومشاهير
6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.
رياضة
6/27/2026 8:05:00 AM
منتخب الرأس الأخضر يصنع المفاجأة في كأس العالم 2026 ويتأهل إلى دور الـ32 بعد إنهائه الدور الأول بثلاثة تعادلات مع إسبانيا وأوروغواي والسعودية... من هو هذا المنتخب؟
نبض