البابا لاوون الرابع عشر. (نبيل إسماعيل)
السياسة وسيلة قوم بلا مبادىء لقيادة قوم بلا ذاكرةفولتيريتوقع المتوقعون أن زيارة البابا للبنان، هي مهلة ما بين تصعيدين، إذ تشير الدلائل إلى أن نارا حامية أوقدت تحت الترتيبات الجديدة للشرق الأوسط، كما قررها دونالد ترامب ويتولى جزءًا من تنفيذها بنيامين نتنياهو الذي لا ينفك هو وأجهزته عن التأكيد أن إسرائيل في حالة حرب على ثلاث جبهات، هي غزة وإيران ولبنان. معظم اللبنانيين يضرعون لربهم أن يكون لحضور قداسة البابا أثر عميق في النفوس والعقول لمهابة ما يفيد لبنان بمواقفه تجاه الأخطار المتلاحقة، فهو منذ خطابه الأول، استمرار لسياسة الانفتاح والعناية التي مارسها من سبقه تجاه المظالم الفظيعة التي تقع على الشعوب المستضعفة، لا سيما الشعب الفلسطيني. ولأن "لبنان أكبر من وطن، بل هو رسالة"، فقد بَوَّأه قداسة يوحنا بولس الثاني مقاما جديرا بالحماية والرعاية يتأكد بزيارة الحبر الأعظم، فمعنى اختيار لبنان، من ضمن جولته الأولى، في هذا الظرف الخطر، هو اهتمام خاص بهذا الكيان، دولة ومؤسسات، لما له من أثر في التوازن المجتمعي في منطقة تتعدد فيها الأديان والمذاهب، والقوميات.ورغم أن هذه البركة الرسولية تشمل لبنان كله، نجد فينا من يرفضها ويتعنت في مواقفه حتى حدود الجحيم، بل يذهب بنا من الواقعية السياسية إلى حكاية إبريق الزيت التي لا تنتهي فصولا، ولا يمل من روايتها بعض الرواة. وأظن أن ضرب ...