.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مارس دونالد ترامب لعبة غاية في الخطورة، على حساب أوروبا وأمنها، بحجة أنّه يريد وقف الحرب الأوكرانيّة.
مخيف ما طرحه الرئيس دونالد ترامب على أوكرانيا. طرح عليها الاستسلام أمام روسيا مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات على أوروبا كلّها التي كان جزءاً منها، إلى ما قبل 35 عاماً تقريباً، تحت الهيمنة السوفياتية.
بدأت أوروبا الشرقية تتحرّر من الهيمنة السوفياتية مع سقوط جدار برلين في تشرين الثاني/نوفمبر 1989. هل يريد ترامب، عبر الضغوط التي يمارسها على أوكرانيا تحويل هذا البلد المهمّ جسراً للعودة الروسية إلى الهيمنة على دول أوروبية معيّنة؟ بين هذه الدول بولندا ودول البلطيق (لاتفيا واستونيا وليتوانيا) التي كانت بين أول الدول التي انفكت عن الاتحاد السوفياتي قبل الإعلان رسمياً عن زواله بداية العام 1992.
يمارس دونالد ترامب لعبة غاية في الخطورة، على حساب أوروبا وأمنها، بحجة أنّه يريد وقف الحرب الأوكرانيّة. لا يهمّه ما الذي يحلّ بأوكرانيا وشعبها الذي صمد منذ ما يزيد على ثلاث سنوات في وجه الجيش الروسي الذي كان يعتقد أن احتلال كييف سيكون مجرّد نزهة.
بات مطروحاً على أوكرانيا ورئيسها فولوديمير زيلينسكي القبول باحتلال روسي لأراض معيّنة والتخلي نهائياً عن شبه جزيرة القرم. يريد الرئيس الأميركي، في ضوء المفاوضات التي أجراها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع مبعوث للرئيس الروسي، مكافأة بوتين على الهجوم الذي شنه على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022. المفارقة أنّ مبعوث بوتين هو كيريل ديميترييف مسؤول صندوق الاستثمارات الروسي، وهو شخص فُرضت عليه عقوبات أميركيّة. رفعت هذه العقوبات مؤقتاً كي يتمكن من المجيء إلى فلوريدا قبل بضعة أسابيع بغية عقد لقاءات مع ويتكوف وكوشنر!