.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في سنة من عمر اتفاق 27 تشرين الثاني/ نوفمبر لعام 2024، القاضي بوقف ما سماه "الأعمال العدائية" من طرفي الحرب، إسرائيل ولبنان (عملياً "حزب الله")، لا يزال هذا الاتفاق غير مطبق بالتمام. لبنان الرسمي، ومعه "حزب الله"، التزمه. لا يهمّ ما تقوله إسرائيل عن إعادة الحزب بناء قوته العسكرية، خصوصاً في الجنوب، إذ لا أدلة ولا إثباتات على ما تزعم. في الجانب اللبناني، لا أعمال حربية على مستعمرات الشمال الإسرائيلي، ولا صواريخ أو مسيّرات إلى الداخل الإسرائيلي، ولم يخرق الحزب الخط الأزرق، ولم يحتل تلالاً أو مواقع إسرائيلية.
العكس تماماً هو الصحيح. ويبدو أن ما سرّب بعيد الاتفاق قبل عام، عن اتفاقات أو تعهدات أميركية لإسرائيل، صحيح، وإن لم يعترف به أحد علناً. فقد روّج الإعلام الإسرائيلي وبعض الإعلام الغربي لـ"ادعاءات" تفيد بأن الاتفاق يتجاوز القرار 1701 في مضامينه، وأن الولايات المتحدة الأميركية قدمت لإسرائيل ضمانات مستقلة تتضمن تبادل معلومات استخبارية عن تحركات "حزب الله"، مع التزام واشنطن التعاون في ردع أنشطة الحزب وإيران.
كذلك أشار الإعلام إلى اعتراف الولايات المتحدة بحق إسرائيل في التحرك عند تسجيل انتهاكات، إلى جانب قيام الأخيرة بجولات استطلاع لأغراض استخبارية.
لبنان الرسمي لم يعترف بهذه التسريبات لكونها ليست معطيات رسمية يمكن التوقف عندها. قام بما عليه، ويعمل الجيش باستمرار على إفراغ مستودعات ومخازن ومغاور لـ"حزب الله" من العتاد، علماً أن الحزب أخلى مراكزه من المقاتلين لأسباب تتعلق بالاتفاق، ولعدم قدرته على المواجهة، راغباً في إعادة ترتيب صفوفه، وربما بناء إمكاناته، وبالتالي ارتضى التضحية بمقتنياته في منطقة جنوب الليطاني. وجنوب الليطاني وفق الاتفاق، هي المنطقة المستهدفة، وإن كانت أولاً، كاختبار يمكن تعميمه لاحقاً. وهو ما يطمح إليه المجتمع الدولي، إذ وجدها فرصة مناسبة للقضاء على سلاح "حزب الله" الذي تجاوز في دوره حدود لبنان، وبات يشكل خطراً، ليس على إسرائيل فقط، بل يمتد إلى الإقليم والعالم.