.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
طالِعًا من 35 سنة مُستشارًا ثقافيًّا لدى بعثة لبنان إِلى منظَّمة الأُونسكو في باريس، أَصدَرَ بهجت رزق أَخيرًا دراستَه البُنْيَوية "الازدواجية بين السياسيّ والثقافيّ" (بالفرنسية، 156 صفحة، سلسلة "حبْر الشَرق"، منشورات "إِريك بونْييه"، باريس). أَهداها "إِلى جميع ضحايا النزاعات الثقافية عبْر التاريخ"، وضَمَّنَها غضبَه وحزنَه معًا لــ"نصف قرنٍ مضى هَباءً على حربٍ في لبنان حصدَت 200 أَلف ضحية، أُضيفت إِلى سلسلة نزاعات ثقافية حضارية قاصمة تقوِّض الإِنسانية منذ انتقالها من مرحلة ما قبل التاريخ الجليّ إِلى مرحلة التاريخ الجليّ، أَي قبل نحو 5000 سنة".
يمتدُّ غضَبُه كذلك على ثُلْث قرنٍ من العمل في منظمة الأُونسكو "ولَم يتغيَّر الوضع، بدخول العالَمِ العولَمةَ بعد الحرب الباردة، ونزاعاتٍ ثقافيةً ما زالت تتناسل، كان ذكَرَها تقرير الأُونسكو سنة 2000 في فصل "التنَوُّع الثقافيّ، التعددية، والنزاعات"." بذا يستنتج الكاتب أَنَّ "جميع الصراعات الإِنسانية بين الناس والدُوَل، طالعةٌ من النزاعات الثقافية الحضارية، منذ 5000 سنة، وما تلاها منذ ولادةِ أَنظمةِ الكتابة، وظهورِ الدعوات الدينية الأُولى. مع ذلك لم نتوصَّل بعدُ إِلى تعريفٍ موحَّدٍ لِمفهوم الثقافة، يتَّصل بالفلسفة والسياسة وإِيديولوجيَّاتهما، وبالمواجهة من جهةٍ على المدى الكونيّ، ومن أُخرى على خطر النزاعات".