.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا تشبه هذه العاصفة العنيفة التي هبّت على لبنان في الأيام الأخيرة أي عاصفة مماثلة صالحة للمقارنات لجهة تظهير أسوأ اعتلال تراكمي بين الإدارة الأميركية والإدارة السياسية – العسكرية الرسمية الحالية للبنان.
لا تشبه هذه العاصفة العنيفة التي هبّت على لبنان في الأيام الأخيرة أيّ عاصفة مماثلة صالحة للمقارنات لجهة تظهير أسوأ اعتلال تراكمي بين الإدارة الأميركية والإدارة السياسية – العسكرية الرسمية الحالية للبنان. ربما فقط يمكن استعارة جانب من جوانب إدارة ظهر الولايات المتحدة الأميركية للبنان الغارق في فوضى الحروب، بعدما وصفه جورج شولتز، حين كان وزير الخارجية إبان ولاية رونالد ريغان، بأنه مستنقع، ولكن الأمر لا يستقيم تماماً مع التبدلات الهائلة التي حصلت بين زمنين وعصرين لم يعد مما يربط بينهما إلا القليل النادر.
ولا حاجة بنا عبر استعراض التعرّجات التاريخية في علاقة البلد الصغير بأقوى دولة في العالم إلى إعادة فلش أرشيف الموفدين والرسل الأميركيين إلى لبنان، الذي للمفارقة الرمزية والواقعية، "يحظى" اليوم بسفير أميركي من بلدة بسوس اللبنانية كما "حظي" بأقرب شخصية من الرئيس ترامب، توم براك الزحلي الأصل. ومع ذلك سيسجل في هذا الأرشيف التأريخي من الآن وصاعداً أن واشنطن وجّهت سهماً غير مسبوق إلى قائد الجيش اللبناني الجنرال رودولف هيكل، اهتزت على نصاله وقائع الوضع اللبناني الهش برمته، لأن ما اصطلح على تسميته "الصفعة" لم يكن الهدف الحصري أو المركزي لمطلقي السهم وإنما أولاً وأخيراً صاحب العهد الذي لم يكمل السنة الأولى من عهده بعد، وحتماً كل الحكومة بمعنى القيادة السياسية.