التقطت الصورة في باماكو في 8 نوفمبر 2025، ويظهر فيها برج أفريقيا، وهو نصب تذكاري يرمز إلى وحدة الدول الأفريقية. (أ ف ب)
تواجه المنطقة المغاربية، المنقسمة على نفسها أكثر من أي وقت مضى، تهديداً أمنياً حقيقياً على حدودها بسبب التدهور السريع للأوضاع في مالي مع توسع سيطرة التنظيمات الجهادية وفرضها طوقاً اقتصادياً على العاصمة باماكو. دواعي الانشغال عديدة، أولها أنه إذا ما استطاعت التنظيمات الجهادية وعلى رأسها "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" هزيمة الجيش والاستيلاء على السلطة فسوف تصبح هناك دولة تابعة لتنظيم "القاعدة" في جوار المغرب العربي، باعتبار أن موريتانيا والجزائر تجمعهما مع مالي حدود يبلغ طولها ما لا يقل عن 3600 كيلومتر. وقيام مثل هذه الدولة من شأنه أن يوقد جذوة الإرهاب في شمال إفريقيا. قد تتحول مالي عندها إلى بؤرة تجذب المتطرفين، وتلعب دوراً لعبته خلال عقود خلت سوريا والعراق وأفغانستان بالنسبة إلى أعداد كبيرة من شباب المغرب العربي. ليس من المحتوم أن تسقط ...