لبنانيون في "جبهة إسناد" الروس على أرض أوكرانيا!

كتاب النهار 16-11-2025 | 15:41
لبنانيون في "جبهة إسناد" الروس على أرض أوكرانيا!

بعض اللبنانيين اليساريين من البقاع خدموا في فيلق روسي كان في سوريا قبيل انهيار نظام بشار الأسد


لبنانيون في "جبهة إسناد" الروس على أرض أوكرانيا!
أوكرانيا. (أ ف ب)
Smaller Bigger

يبدو أن كثيرين من اللبنانيين يعشقون إسناد دول وشعوب والانخراط في حروب خارج أرضهم، بغض النظر عن أحجامها ومناصرة قضاياها والارتدادات التي تخلفها. وكان آخر مشاركات أبناء بلاد الأرز على جبهات أوكرانيا، ولو بأعداد قليلة.

يتابع نائب طرابلس حيدر ناصر  موضوع مشاركة شبان من المدينة وعكار ومناطق لبنانية أخرى بناء على اتصالات عائلاتهم ، يشاركون في القتال مع وحدات من الجيش الروسي على الأراضي الأوكرانية، ولاسيما في السنتين الأخيرتين. ويقول حيدر أن هؤلاء وقعوا ضحية شركة بعد أن أبرموا عقوداً للعمل في مهن لا شأن لها في الاعمال العسكرية".

ويوقّع هؤلاء عقودا بواسطة شركات مختصة في هذا الحقل في سانت بطرسبرج لمصلحة وحدات عسكرية في الجيش، ويخضعون لدورة تدريبية، ثم يُنقلون إلى المعارك والخطوط الأمامية مع أقران لهم فلسطينيين وعراقيين وسوريين وجنسيات أخرى. يتقاضى المقاتلون رواتب شهرية، ومن يقضي في الحرب تحصل أسرته على تعويض يقدّر بـ80 ألف دولار أميركي بموجب العقد المبرم.

أثار ناصر هذا الملف في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية، وأطلع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير على موضوع هؤلاء الشبان، وأبدى تجاوبا في المتابعة والتواصل مع الأهالي. وجرت اتصالات بالسفارة اللبنانية في موسكو، حيث وجّه السفير شوقي بو نصار قبل إحالته على التقاعد رسائل إلى الجهات المعنية في روسيا للاستفسار عن هؤلاء، ولم تتلقّ السفارة إجابات شافية أو تفصيلية، ويُكتفى بالرد بأن الموضوع عند وزارة الدفاع.

وفي معلومات "النهار" أن طلابا لبنانيين في الجامعات الروسية من الذين لم يتابعوا دراستهم في الكليات، التحقوا في صفوف هذه المجموعات طمعا بالحصول على مخصصات شهرية تفوق بكثير رواتب الجنود الروس أبناء البلد.

وأقدم لبنانيون وسواهم على إبرام عقود مكتوبة بالروسية، وسقط منهم قتلى وفُقدت الاتصالات بعدد منهم. وثمة لبنانيون من أمهات روسيات يؤدون خدمة العلم في الجيش مثل سائر الروس.

وأجرت أسر المفقودين اتصالات بناصر ونواب آخرين، وأكثرهم من الشمال وبلدات في عكار، حصلوا على تأشيرات من السفارة الروسية في بيروت وغادروا لبنان قبل أكثر من سنة .