.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قبل أيام كُشف عن ولادة إطار سياسي فلسطيني جديد أطلق عليه اسم "اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني"، وعلى الأثر، انفتح باب التساؤلات والتكهنات عند الراصدين لملف الوجود الفلسطيني في لبنان، وتركزت على ما إذا كانت الخطوة المفاجئة مدخلا لجولة جديدة من المواجهة بين التيارين اللذين يقسمان عمليا الشارع الفلسطيني منذ زمن بعيد.
ولقد أعدّ القيمون على استيلاد هذا الإطار العدّة ليكون إطارا فضفاضا، فشارك في الإعداد له كل من "قوى التحالف الفلسطيني"، أي الإطار القديم الذي تشكل حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" ركنيه الأساسيين، إضافة إلى فصائل أخرى محدودة الحضور، مضافا إليه هذه المرة "الجبهة الشعبية لتحرير قلسطين"، وإن كانت دوما منضوية في إطار منظمة التحرير، إلى جانب "القوى الإسلامية".
حيال تلك المعطيات، كان بديهيا أن يعتمد كثر تحليلا يقوم على فرضية أن هذا التيار الوليد أتى كفعل مرتد على مساع حثيثة تبذلها حركة "فتح" لاستعادة سيطرتها التاريخية على اللاجئين ومخيماتهم الـ12 في لبنان. وفي هذا السياق، ثمة تخوف في الصف الفلسطيني من إقدام السلطة من جانب واحد على إبرام اتفاق مع الدولة اللبنانية لتسليم السلاح الثقيل، وتلا ذلك إعلان السلطة إجراءات تنظيمية طاولت حركة "فتح" والمؤسسات المتفرعة منها، وأفضت إلى إبعاد "المتمردين" على توجهاتها أو المترددين، وإحلال آخرين مكانهم.