.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ترانا سنكون بعد الآن أمام تعيير الدول الغربية قاطبة لنا بأننا المتخلفون عن ركب "السورنة" الحديثة الاستيلاد و"العرقنة" الماضية في تطوير انتظامها... يحدث ذلك ولبنان على مشارف "شبح حربين" تتهددانه بدرجات متساوية من الخطورة...
ليس من اللائق أن تطرح معادلات سياسية إقليمية إيجابية من منظار سلبي لتبرير سوء الأحوال وتخبطها وتعثر مساراتها في لبنان. من ذلك مثلاً أن نقول كان ينقص لبنان أن تمر الانتخابات العراقية بحدود عالية من النجاح والاستقرار المؤسساتي أياً يكن ما سينجم عن نتائجها في الواقع الداخلي والإقليمي العراقي، لكي تضاف هذه التجربة مادة تعيير للبنانيين بأنهم يتخلفون قدماً عن مجاراة دول المحيط الأقرب والأبعد كسوريا والعراق في المقام الأول.
ولكن غالباً ما حفلت الاستعارات الصحافية والإعلامية اللبنانية والعراقية بتسميات تعكس أوجهاً من التشابه العميق في الانقسامات والصراعات أو التسويات الطائفية أو الصراعات الإقليمية بين المحاور إياها، في كل من لبنان والعراق. حتى أن أسوأ الاستعارات كانت في إسقاط "اللبننة" أو "العرقنة" على مسارات الحروب والصراعات الدموية المتعاقبة تبعاً لظروف كل من البلدين.
"انضمت" سوريا إلى نادي البلدان التي تداخلت فيها الاستعارات والمقارنات مع لبنان بعدما توّج نظام الأسد رعونته الكارثية الإجرامية بتفجير ثورة شعبه عليه، ولكنّ أحداً لم يذهب خياله الخلاق إلى حدود تصور أن يحل يوم يغدو فيه أحمد الشرع "الجولاني"، الذي قام "الرئيس الملك" دونالد ترامب، وبمجاملة مذهلة، بتعطيره بعطره الخاص، أن يغدو نموذج تعيير لمسؤولي لبنان وطبقته السياسية قاطبة بأنه نموذج البراغماتية الذي يتعين الاقتداء به لقيادة بلدهم الفاشل نحو الدول الناجحة.