هل على ترامب أن يُقدّم ضمانات أمنية أحادية الجانب للسعودية؟

كتاب النهار 14-11-2025 | 06:00
هل على ترامب أن يُقدّم ضمانات أمنية أحادية الجانب للسعودية؟
على واشنطن الاستمرار بصبر في دعم شركائها العرب لتطوير قدراتهم العسكرية والعمل على تحقيق التكامل الإقليمي بين قواتهم.
هل على ترامب أن يُقدّم ضمانات أمنية أحادية الجانب للسعودية؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتبادلان وثائق بعد توقيع اتفاق في مايو في الرياض.(أف ب)
Smaller Bigger

في 29 أيلول/ سبتمبر، أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً بعنوان ”ضمان أمن دولة قطر“، يلزم الولايات المتحدة الدفاع عن قطر في حال تعرّضها لهجوم خارجي. وهو قد يطرح الأمر نفسه على المملكة العربية السعودية عندما يستضيف وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض الأسبوع المقبل.

مسؤول رفيع المستوى لدى إدارة ترامب قال إن "هناك مناقشات حول توقيع شيء ما عند وصول ولي العهد، لكن التفاصيل لا تزال قيد الدراسة".

على ترامب تجنب تكرار التجربة السابقة مع قطر. فأيّ اتفاقية دفاع تمنح ضمانات أمنية أحادية الجانب للسعودية أو قطر أو أي شريك إقليمي آخر، تتعارض مع الاستراتيجية الأميركية المتجددة للأمن في الشرق الأوسط، التي تهدف إلى تقليل التدخل العسكري المباشر وتعزيز التعاون والتكامل الأمني الإقليمي.

منذ انتهاء الحرب الأميركية في العراق عام 2011، سعت واشنطن إلى تقليص دورها المباشر في الشرق الأوسط وتمكين شركائها الإقليميين من تحمّل مسؤوليات أكبر. ويتيح هذا النهج للولايات المتحدة تحرير مواردها في المنطقة، ما يمكّنها من التركيز بشكل أفضل على أولوياتها الجيوسياسية في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وخصوصاً في ظلّ توقع أن تركز استراتيجية الدفاع الوطني المقبلة لترامب على حماية الأراضي الأميركية في نصف الكرة الغربي.

إبرام اتفاقية دفاع أحادية الجانب مع الرياض، على غرار تلك الموقعة مع الدوحة، والتي لا تلزم السعوديين المساهمة الفعلية في حماية المصالح الأمنية المشتركة، ولا سيما منها الدفاع عن القوات والأصول الأميركية في المنطقة حال تعرّضها لهجوم من إيران ووكلائها، من شأنه أن يقوّض الاستراتيجية العالمية للولايات المتحدة.