واشنطن تصعّد حملاتها على الحزب... ضوء أخضر لعمل عسكري واسع؟

كتاب النهار 09-11-2025 | 16:20
واشنطن تصعّد حملاتها على الحزب... ضوء أخضر لعمل عسكري واسع؟
هل كان بيان الخارجية الأميركية بمثابة الضوء الأخضر لتوجيه الضربة الواسعة الموعودة للحزب؟
واشنطن تصعّد حملاتها على الحزب... ضوء أخضر لعمل عسكري واسع؟
غارة إسرائيلية على كفردونين (أحمد منتش).
Smaller Bigger

ليست المرة الأولى تطلق واشنطن مواقف حادة ضد "حزب الله"، فكلاهما يخوض مواجهة شرسة، كلامية وغير كلامية، منذ أن دخل الحزب الميدان مطلع الثمانينيات إلى اليوم. لكنّ بيانا صدر قبيل أيام عن الخارجية الأميركية ورد فيه: "لا يمكن السماح لإيران و"حزب الله" بإبقاء لبنان أسيرا بعد الآن"، دفع بالراصدين المتابعين، إلى السؤال: هل كان ذلك بمثابة الضوء الأخضر الذي تمنحه الإدارة الأميركية لتوجيه الضربة الواسعة الموعودة للحزب؟

ويزيد إلحاح هذا السؤال أمران:
الأول أنه لم يظهر فجأة من دون مقدمات، وبلا استتباعات، إذ من المعلوم أنه قبيل صدور بيان الخارجية الأميركية، كانت وزارة الخزانة تطلق لائحة بأسماء لبنانيين سيضافون إلى قائمة المعاقبين بتهمة استخدام موقعهم المالي من أجل تأمين الأموال للحزب.

وبعدها بساعات قليلة كانت السفارة الأميركية في بيروت تصدر تعقيبا على هذا الأجراء جاء فيه: "ستواصل الولايات المتحدة استخدام كل الوسائل المتاحة لديها لضمان ألا يشكل هذا التنظيم الإرهابي أيّ تهديد للشعب اللبناني أو للمنطقة بأسرها".

أتى هذا كله فيما كان يعلن في بيروت عن قرب وصول مسؤول كبير عن شؤون مكافحة تمويل الإرهاب وتببيض الأموال، في مهمة محورها تعزيز حلقات الحصار المالي على الحزب انسجاما مع سياسة تجفيف منابعه المالية المستمرة منذ زمن.
الثاني: إذا كان واقع الحال هذا صار مألوفا، لكونه جزءا من مهمة أخذت واشنطن على عاتقها المضي بها منذ زمن بعيد، فإن اللافت هو توقيت صدور بيان الخارجية، مما ألحّ في السؤال عما إذا كان ذلك جزءا من المقدمات المطلوب توافرها لتوجيه الضربة الساحقة المنتظرة للحزب، تتمة للضربات القاسية التي تلقاها من العصا العسكرية الإسرائيلية الغليظة إبان حرب إسناد غزة، وخصوصا حرب الـ66 يوما الأخيرة.