شابور وخامنئي وجهان لعملة واحدة

كتاب النهار 10-11-2025 | 05:07
شابور وخامنئي وجهان لعملة واحدة

شهدت طهران احتفالية بعنوان "ليلة إيران"، تم خلالها الكشف عن مجسم باسم "ستركعون أمام إيران مجدداً" في ساحة الثورة، يُجسّد ركوع الإمبراطور الروماني فاليريان أمام الملك الفارسي شابور الأول، بعد معركة إديسا، وهو ما رآه الإيرانيون مجاهرة صريحة بالروح القومية الفارسية وتجسيداً للكبرياء القومي الذي يتغنّى به النظام.

شابور وخامنئي وجهان لعملة واحدة
من احتفالية "ليلة إيران" (أ ف ب)
Smaller Bigger

كانت الجمعة الماضية (7 تشرين الثاني/نوفمبر) مختلفة في إيران، إذ اعتاد النظام استغلال منبر الخطابة في ذلك اليوم لخروج الناس في مسيرات تندد بالمواقف الغربية والإسرائيلية، لكن الغالبية من الأجيال الجديدة اليوم تعزف عن تلك المسيرات وعن صلاة الجمعة، على عكس ما كانت بعد ثورة 1979. هنا بدأ النظام بمزج القومي بالديني بوضوح، إدراكاً لحاجته إلى "العصبية القومية" كعامل رئيسي في تماسك الدولة، وإلى "عدو مشترك" يوحد أطياف الأمة الإيرانية.

وفي ظل القلق من احتمال تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل، وتحت الضغط الأميركي والخشية من ضربة عسكرية، واصل النظام الاحتفال بذكرى اقتحام السفارة الأميركية، 4 تشرين الثاني1979، التي وصفها الخميني بأنها "ثورة أعظم من ثورة"، لكن اللافت هذه المرة كان ظهور إيرانيات سافرات الرأس يرفعن شعار "لا نخاف من العقوبات"، في رسالة واضحة الى واشنطن برفض الخضوع لسياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة ترامب.

كما شهدت طهران احتفالية بعنوان "ليلة إيران"، مساء الجمعة الماضية، تم خلالها الكشف عن مجسم باسم "ستركعون أمام إيران مجدداً" في ساحة الثورة، يجسد ركوع الإمبراطور الروماني فاليريان أمام الملك الفارسي شابور الأول، بعد معركة إديسا، وهو ما رآه الإيرانيون مجاهرة صريحة بالروح القومية الفارسية وتجسيداً للكبرياء القومي الذي يتغنى به النظام. فقد جاء المشهد منسجماً مع شعار المرشد الأعلى علي خامنئي المتكرر: "لن نركع!"، ليعكس مزج التاريخي بالواقع الراهن في مواجهة القوى الغربية.