مجلس الأمن يمنح انتصاراً تاريخياً للمغرب وفرصة ذهبيّة للجزائر!

كتاب النهار 07-11-2025 | 04:37
مجلس الأمن يمنح انتصاراً تاريخياً للمغرب وفرصة ذهبيّة للجزائر!

على الجزائر ألّا ترى في قرار مجلس الأمن هزيمة أو نكسة، بل حافزاً وفرصة لحل النزاع المفتعل، ودفن الأحقاد غير المبررة. إنها فرصة تاريخيّة من أجل أن تنزع الجزائر عن ظهرها هذا الثقل،

مجلس الأمن يمنح انتصاراً تاريخياً للمغرب وفرصة ذهبيّة للجزائر!
يشكل القرار الأممي المنعطف التاريخيّ السياسي والديبلوماسي الذي من شأنه أن يقود منطقياً إلى إنهاء الأزمة المفتعلة حول الصحراء (أ ف ب)
Smaller Bigger

بعد عقود طويلة من النضال السياسي المتواصل بلا انقطاع، حقق المغرب انتصاراً ديبلوماسياً كبيراً مع تصويت مجلس الأمن لمصلحة تبني المقترح الذي قدمه المغرب عام 2007 وقضى بمنح الصحراء المغربية حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية.

والمهم أن التصويت على القرار أتى باعتباره الحل "الأكثر واقعية" لهذا الملف. كما أن نص المشروع الذي عرضته الولايات المتحدة للتصويت دعا الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لمواصلة التفاوض استناداً إلى هذه الخطة. بمعنى آخر، إن مجلس الأمن ثبّت مغربية الصحراء من خلال تبني سيادة المغرب عليها كمظلة لحكم ذاتي يمثل مضمون المقترح المغربي لعام 2007.

وعلى الرغم من معارضة 3 دول من أصل 15 في مجلس الأمن لنص المشروع الأميركي، كان لافتاً أن الجزائر رفضت المشاركة أو حضور الجلسة لعلمها المسبق أن الأمر كان قد قُضي لمصلحة إنهاء هذا النزاع المفتعل الذي أثارته الجزائر منذ عقود طويلة، تارة بوسائل ديبلوماسية، وطوراً بوسائل عسكرية وأمنية.

والحقيقة أن المجتمع الدولي بغالبيته كان ينظر إلى الملف من زاوية المقاربة المغربية العقلانية التي واجهت الهجوم الجزائري المتعدد الأوجه، والذي قام عموماً على مزاعم سياسية تاريخية بهدف تحقيق الانفصال بين الوطن الأم، أي المغرب، والصحراء التي شُكلت منذ المسيرة الخضراء عام 1975 في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.

وطوال مرحلة النزاع العالي الوتيرة بين المغرب والجزائر، كان واضحاً أن الموقف المغربي سيكون الأقرب إلى المنطق، وبالتالي الأوفر حظاً بأن يعتمده المجتمع الدولي بعيداً من لعبة موازين القوى، لأن مزاعم وجود "أمة صحراوية" مستقلة عن الأمة المغربية ما كان يحظى في الأساس بمقبولية واسعة، سوى في إطار ضيق كان دائماً متصلاً بعلاقات تخادمية بين دول أيدت "جبهة البوليساريو" واعترفت بها والدولة الراعية ألا وهي الجزائر.