تقدم أحد أعضاء مجلس نواب الشعب في تونس بمشروع قانون من أجل اعتبار الإنكليزية لغة ثانية.
عادة ما يكون انتشار اللغات أو انحسارها رهين مسار طبيعي يستغرق عقوداً بل حتى قروناً وليس نتيجة قرارات سياسية ظرفية. ولكن المتابع للشأن المغاربي يرى أحياناً بين أصحاب القرار والفاعلين السياسيين من يريد الإسراع بتعويض الفرنسية بالإنكليزية كلغة ثانية، في إطار تصفية حسابات مع المستعمر السابق. آخر الأمثلة على ذلك مشروع قانون تقدم به أخيراً أحد أعضاء مجلس نواب الشعب في تونس من أجل اعتبار الإنكليزية لغة ثانية. وبرر النائب مبادرته بالقول إن الإنكليزية هي "لغة التكنولوجيات الحديثة والعلوم والبحوث"... وهذا رأي يشاطره فيه الكثيرون. لكن ما يلفت الانتباه هو استطراده بالقول إن "تونس باعتبارها مستعمرة فرنسية سابقة يجدر بها أن تتخلص من كل ما هو إرث استعماري لغوي”. مثل هذا التأويل يقطع مع الانطباع السائد في تونس بالتعايش بين العربية كلغة وطنية، ...