.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
على أهمية موقف رئيس الجمهورية جوزف عون وطلبه من الجيش التصدي لأي توغل إسرائيلي، غداة التوغل في بلدة بليدا، لما يمكن أن يعكسه من استعادة الدولة قرار الحرب والسلم، فإن هذا الموقف يحمل في طياته أخطارا كبيرة على لبنان، من شأنها أن تستدرج البلاد إلى مرحلة خطيرة بسبب عاملين أساسيين: أولهما أن هذا الطلب يأتي فيما لا تزال الدولة عاجزة عن تنفيذ قرارها حصر السلاح، واستطراداً نزع سلاح "حزب الله". وعليه، فإذا لم يأت طلب الرئيس مقروناً بتنفيذ مسبق لنزع السلاح، فهو سيعني حتماً أن الجيش سيصبح إلى جانب الحزب في سلة واحدة وخندق واحد، وهذا سيؤدي إلى فتح باب المواجهة المباشرة بين إسرائيل ولبنان الرسمي ومعه الحزب.
وقد تلقف الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم هذا الموقف معبراً عن ارتياحه إلى مشهد أركان الدولة والمقاومة والشعب في موقف واحد ضد العدو الإسرائيلي، واصفاً موقف عون بـ"المسؤول". وهذا الكلام سيعطي إسرائيل الذريعة مجدداً لعدم حصر استهدافاتها بالمواقع العسكرية الخاصة بالحزب أو قياداته وكوادره، بل ستتجاوز ذلك إلى استهداف أوسع يشمل كل لبنان ربما أو مرافق وبنى تحتية وخدماتية، على غرار ما فعلت في عدوان تموز. وهي اليوم تتذرع بأن الحزب أعاد بناء ترسانته.