جندي لبناني وآلية عسكرية خارج مبنى بلدية قرية بليدا الحدودية الجنوبية اللبنانية في أعقاب توغل إسرائيلي في القرية، في 30 أكتوبر 2025. (أ ف ب)
كما توقعنا يوم أمس، ما إن غادرت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس بيروت حتى عاد التصعيد العسكري الإسرائيلي. بداية عبر توغلات برية في قرى محاذية للحدود حيث قتل في أحدها موظف مدني يعمل في مبنى بلدية إحدى القرى برصاص الجنود الإسرائيليين، ثم قام سلاح الجو الإسرائيلي بسلسلة غارات على مواقع قال إنها تضم بنى تحتية عسكرية لـ"حزب الله".عملياً غادرت المبعوثة الأميركية لبنان من دون أن يتغير أي شيء بالنسبة إلى الوضع المتوتر بين إسرائيل و"حزب الله". ومن خلال مسارعة إسرائيل إلى استئناف هجماتها على أهداف تابعة للحزب المذكور، يمكن الاستنتاج أن زيارة أورتاغوس سمحت لها بالاطّلاع على مواقف المسوؤلين اللبنانيين، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية جوزف عون المولج بمتابعة تنفيذ التزامات لبنان الأمنية أمام المجتمع الدولي. وأهم الالتزامات هو نزع سلاح "حزب الله" بالكامل في مهلة لا تتعدى نهاية العام الجاري. وبما أن إسرائيل لم تنتظر طويلاً لكي تستأنف الهجمات التي كانت قد علّقتها خلال مدة زيارة مورغان أورتاغوس، فمعنى هذا أن لبنان الرسمي يسير في مسار معاكس لما هو مطلوب منه دولياً وإقليمياً، أو أنه في أقل تقدير لا يسير بالسرعة المطلوبة منه لكي ينجز ما يقع على عاتقه من خطوات تؤدي إلى نزع سلاح ...