.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لماذا وحدة سوريا مهمة جداً؟ أعلن رئيسها أحمد الشرع في خطابه أمام الأمم المتحدة في جمعيتها العامة الأخيرة أن توحيد سوريا هو أولويته الأولى وتخلصها من العقوبات الدولية المفروضة عليها وبدايته "الأممية" كانت نوعاً من التصويت على ثقة المجتمع الدولي به عبر ممثليه في نيويورك.
جاءت مصافحة الرئيس الأميركي له هناك والتعليقات الإيجابية التي قالها رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو لتوحي أن اتفاقاً ثنائياً بين سوريا وإسرائيل صار محتملاً. لكن الفارق يستمر لأن سوريا كانت بطيئة في الانضمام إلى التحالف المعارض بل المحارب لـ"الدولة الإسلامية"، ولأنها لم تواجه بفاعلية ما حصل بعد انهيار نظام الأسد من اشتباكات وإعتداءات بين "الأكثرية" العائدة إلى الحكم والأقلية أو الأقليات الخارجة منه. ولكي تصبح سوريا عضواً كاملاً في المجموعة الدولية فإنها تحتاج إلى أمور أخرى غير التودّد إلى الديبلوماسيين الأجانب وسحرهم.
عليها في هذا المجال أن تؤمن حكماً مستقراً وآمناً لسوريا التي تقسّمت بين أصحاب نفوذ عديدين في المنطقة. طبعاً لا تبدو الأقليات السورية مقتنعة كثيراً بقدرة الرئيس الشرع على توحيد الدولة وحكمها. علماً أنها لا تشكّل تهديداً وجودياً للوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي. ذلك أنها لا تسيطر على الأرض ومؤسسات الحكومة. لذا فإن الانشغال الرئيسي بالمسؤولين السوريين يكون بتحقيق الوحدة بعد الترويج لها بصدق وكفاءة، والعمل لإشاعة الاستقرار في منطقة الأكراد السوريين.
ما هي الخطوات العملية التي يجب أن يتخذها الحكم الجديد في سوريا لمواجهة المشكلات المطروح بعضها أعلاه؟ الولايات المتحدة واضحة في هذا الموضوع، يجيب باحثان أميركيان جدّيان كانت لأحدهما تجربة ناجحة وطويلة في وزارة الخارجية. لقد حان وقت بدء سوريا توحيد البلاد والدولة حتى وإن كانت تشعر بالقلق جرّاء العنف ضد الأقليات، وجرّاء الإختلاف في اللغة عند بعض الأقليات والحقوق الدينية. وللنجاح في معالجة الموضوعات العميقة تحتاج سوريا إلى المحافظة على نية المجتمع الدولي مساعدتها، وإلى مساعدة تركيا لتبقى صبورة ولبناء ثقة جدية وعميقة بين دمشق وواشنطن. النجاح في ذلك يقتضي الضغط على الأكراد لاتخاذ خطوات بناء الثقة وأهمها هو الآتي: