بالإضافة إلى التدابير العاجلة التي يستوجبها الوضع في قابس تحتاج البلاد إلى استراتيجية لمراجعة الوضع البيئي. (أ ف ب)
عاشت مدينة قابس جنوب تونس خلال الفترة الأخيرة على وقع احتجاجات ضد التلوّث الذي تتسبّب به منذ خمسة عقود أنشطة المجمع الكيماوي لإنتاج مشتقات الفوسفات. طالب المحتجون بتفكيك التجهيزات الصناعية للمجمع ونقلها إلى مكان آخر بعيد عن العمران، فيما أعلنت السلطات عن جملة من الإجراءات ترمي لإصلاح ما يمكن إصلاحه في المصنع المتقادم ومعالجة الاختلالات في مجال الصيانة التي تسبّبت بتسرّب انبعاثات غازية انجرّت عنها حالات اختناق بين تلامذة المدارس القريبة من المجمع. تعدّدت مظاهر التلوّث منذ إقامة المنشأة الصناعية سنة 1972، وأدى ذلك إلى وضع وصفه الرئيس قيس سعيد قبل أيام بـ"الكارثة البيئية"؛ فبالإضافة إلى الانبعاثات التي لوّثت الهواء تدهورت البيئة البحرية وثروتها السمكية في خليج قابس حيث تُلقى كل يوم أطنان من نفايات الجبس الفوسفاتي الناتجة عن إنتاج الأسمدة وغيرها من ...