هل يخشى براك على بلاده الانخراط أكثر في لبنان؟

كتاب النهار 24-10-2025 | 05:25
هل يخشى براك على بلاده الانخراط أكثر في لبنان؟
تحذيرات براك تهدف إلى منع المواجهة الكبرى؟ 
هل يخشى براك على بلاده الانخراط أكثر في لبنان؟
التفجير الذي تعرضت له السفارة الأميركية في بيروت عام 1983. (أرشيف)
Smaller Bigger

لمناسبة مرور ٤٢ عاماً على الانفجار الذي أودى بحياة ٢٤١ عنصراً  من مشاة البحرية والبحارة والجنود و58 عسكريا فرنسيا وستة مدنيين لبنانيين في ٢٣ تشرين الثاني ١٩٨٣، استعاد الموفد الأميركي توم براك هذه الذكرى التي حلت أول من أمس، ليغرّد على منصة "إكس" مذكراً بالانفجار، بقوله: "انتحاري دمر ثكنات مشاة البحرية في بيروت - وهي واحدة من أكثر الهجمات دموية على الأميركيين في الخارج. نكرم ذكراهم بتذكر  الدرس: يجب على لبنان حل انقساماته واستعادة سيادته. لا تستطيع أميركا - ويجب ألا تكرر - أخطاء ذلك 
الماضي". 

تحمل تغريدة براك العاطفية أكثر من مجرد استذكار للذين سقطوا في ذلك التفجير، وهي للمفارقة تأتي في سياق سلسلة مواقف حادة جداً للديبلوماسي الأميركي بلغت حد التهديد المباشر للسلطات اللبنانية حيال تنفيذ التزاماتها في ملف حصر السلاح ووضعه في عهدة الجيش، مقرونة بدعوته بلاده إلى "دعم بيروت للانفصال سريعاً عن ميليشيا "حزب الله" المدعومة من إيران، وتحقيق التوافق مع إيقاع مكافحة الإرهاب في منطقتها، قبل أن تستنزفها موجة جديدة من عدم التسامح مطلقاً مع المنظمات الإرهابية". فإلى البعد العاطفي في التغريدة، دعوة واضحة للولايات المتحدة إلى أخذ العبرة من تلك الذكرى وعدم تكرار أخطاء الماضي، وفق تعبيره، على نحو بدا من كلامه أن بلاده تعيد تكرار الأخطاء عينها بالانخراط في الوضع اللبناني، والانزلاق إلى ما يمكن أن يرتبه هذا الأمر على سلامة الأميركيين أو المنشآت والمصالح الأميركية.