سرية من جنود حلف شمال الأطلسي.
ليست هناك ضمانة بأن روسيا لن تكرّر الخطأ الذي ارتكبته عام 2022. يومها كان الكرملين يعتمد على أوكرانيا كي تُظهر نفسها ضعيفة وغير ذات جدوى. وهي اليوم تعتمد على حلف شمال الأطلسي لإظهار ضعفه وانقسامه وقلّة الحسم في قراراته. وبينما تظهر الحرب في أوكرانيا في مرحلة من الجمود رغم استمرار القتال وتبادل القصف بالصواريخ والمسيّرات وحتى الطائرات فإن روسيا عبرت خطاً جديداً في أوروبا. ومنذ اجتماع "أنكوريج" بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تكتفِ روسيا بتصعيد اعتداءاتها وهجماتها على المدن الأوكرانية بل عمدت للمرة الأولى إلى مهاجمة دول أوروبية هي عضو في حلف شمال الأطلسي، علماً بأن ذلك لم يتسبّب بوقوع ضحايا على الأقل حتى الآن. وتُظهر متابعة كلمات بوتين وأفعاله أنه استخلص ثلاثة استنتاجات من القمة المذكورة. الأول أن ترامب ليس مهيّأً أو مستعداً لإنهاء الحرب على حساب أوكرانيا وتالياً لإعطاء بوتين نصراً مهماً. الثاني أن ترامب لا يزال يريد تطوير علاقات مع روسيا حتى وإن لم تؤدِّ الى انتهاء حرب أوكرانيا. لكن هذه العلاقات لن تكون كاملةً ما دامت الحرب لم تتوقّف بعد. أما الاستنتاج الثالث فهو أن مرتبة أوكرانيا ليست عاليةً في نظر ترامب الذي لم يتدخّل لإنقاذها بأيّ ثمن وفي اللحظات ...