هل دخلت "إيران الإسلامية" مرحلة الموت البطيء؟

كتاب النهار 22-10-2025 | 07:49
هل دخلت "إيران الإسلامية" مرحلة الموت البطيء؟
هل يتوقّع الإيرانيون حرباً جديدة مع إسرائيل؟ يعتقد كثيرون منهم أنها حتمية وأن المؤسسة الدينية منشغلة بإعادة بناء ما بقي من صواريخها الباليستية
هل دخلت "إيران الإسلامية" مرحلة الموت البطيء؟
مشهد عام من طهران (أ ف ب).
Smaller Bigger

هل توصّل الإيرانيون بعد انتهاء حرب إسرائيل وأميركا على إيران أو كثيرون منهم إلى الاعتقاد بأن أعمق مشكلاتهم ليست خارجية بل محلية الصنع؟ هذا ما يعتقده باحثٌ في مركز أبحاث أميركي جدّي. ويعزو ذلك إلى سوء إدارة ممنهج وفساد متجذّر وقمع مستمر منذ 46 عاماً، إذ بعد مرور ثلاثة أشهر على وقف إطلاق النار يعيش المواطنون الإيرانيون انقطاعات غير مسبوقة في الكهرباء ونقص في المياه يشلّ حياتهم اليومية. وتعني الانقطاعات تعطيل أعمال منزلية أو احتجاز الناس في المصاعد أو إجبار الجراحين على إجراء عملياتهم على ضوء مصباح يدوي. لكن بالنسبة إلى الإيراني العادي يتجاوز الأمر الانزعاج. ذلك أنه صراع يومي من أجل البقاء في ظل اقتصاد فاسد. فالأطعمة تفسد سريعاً والأجهزة الإلكترونية، والأدوات المنزلية تحترق بسبب تقلبات الكهرباء، علماً بأن استبدالها صار صعباً جداً بفعل تضخم منفلت وريال فقد قيمته.

ماذا فعلت السلطة لمواجهة الواقع المشروح أعلاه؟ أغلقت المدارس والمكاتب لتخفيف الضغط عن شركة الكهرباء رغم أن إيران هي في المرتبة الثانية عالمياً في احتياطات الغاز الطبيعي والرابعة في احتياطات النفط. وأزمة المياه تبدو أشد خطورةً بعد دخول البلاد عامها الخامس على التوالي من الجفاف. سبب ذلك سوء إدارة الموارد المائية وتغيّر المناخ. ومنذ بداية الحرب اندلعت احتجاجات في مناطق عدة من البلاد منها فارس التي كانت ثورتها عام 1979 مفتاحاً للثورة الإسلامية الناجحة. كان الدافع إليها غضب الناس من إنفاق ثرواتهم على الوكلاء في الخارج. وقد هتف المحتجون "لا غزة ولا لبنان روحي فداء إيران". "اتركوا فلسطين وفكّروا فينا". و"الحرية الحرية الحرية". ويرى هؤلاء المحتجون أن النظام يروّج لصورة زائفة عن الوحدة الوطنية ويشنّ حملةً غير مسبوقة على هؤلاء مثل اعتقال نحو 21 ألف مشتبه فيه. وخلال شهر محرّم انتشرت صور ومقاطع فيديو لنساء من دون الحجاب الإسلامي في مناطق مختلفة.