إيجابية سوريا تلفح لبنان قبل رياح غزة

كتاب النهار 17-10-2025 | 05:06
إيجابية سوريا تلفح لبنان قبل رياح غزة
لبنان بين نقيضين في اتجاه البناء على اتفاق غزة، لكن الرهانات لا تزال قوية على حكومة مهمتها حصر السلاح 
إيجابية سوريا تلفح لبنان قبل رياح غزة
احتفال كشافة المهدي في المدينة الرياضية (حسام شبارو).
Smaller Bigger

أثار التوصل إلى اتفاق لوقف النار في غزة، والذي وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت عنوان عريض هو "الشرق الأوسط الجديد"، شعورا إيجابيا في لبنان كما في المنطقة بوجود فرصةٍ للبناء على هذا الاتفاق على نحو ينتقل سريعا إلى لبنان محطة ثانية من ضمن الخطة الأميركية لتعزيز الاستقرار في المنطقة. وثمة تفاؤل كبير لدى البعض في هذا الاتجاه، مبني على المعطى الجديد على رغم الحذر البديهي، في انتظار رؤية مسار استكمال الخطوات الأولى والمراحل التدريجية لها، ولكنه مبني أيضا على تطور لم يأخذ حقه أو حجمه من الاهتمام اللبناني، على أهميته القصوى وأولويته بالنسبة إلى لبنان. وهذا التطور يتصل بالخط الذي يتوسع مع سوريا الجديدة وزيارة وفد سوري برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني وما وضع على النار لحل الإشكاليات والمسائل العالقة بين البلدين.

فمع أن النظام السوري الجديد يتبع نهج تصفير المشاكل ولاسيما مع جيرانه، لا يمكن إهمال الرعاية السعودية له والدفع الإيجابي في هذا الإطار لردم الصدع التاريخي مع لبنان، ولا الدفع الأميركي، لاسيما في اتجاه تنظيم العلاقة بين النظام السوري والتقدم المحرز في سوريا بين "قوات سوريا الديموقراطية" ودمشق، كجزء من توجه أوسع لتوحيد سوريا.

ويرى كثر أن المهمة التي أوليت إلى نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري في تنظيم العلاقة مع سوريا، أمر يكتسب أهمية. ولكن المغزى أن هناك أيضاً خطوات مهمة تُتخذ على خط العلاقات مع سوريا نحو الاستقرار، على نحو يفوق ما هو منتظر من التفاوض مع إسرائيل، رغم أهميته، ولاسيما أنه يترجم الدفع الإقليمي الجاري في هذا الاتجاه والذي قد يفوت البعض في حمأة المخاوف والتجارب المريرة السابقة.