لا يمكن أن يبقى الجيش مكشوفاً أمام الفلسطينيين و"الحزب"

كتاب النهار 15-10-2025 | 15:52
لا يمكن أن يبقى الجيش مكشوفاً أمام الفلسطينيين و"الحزب"
في آذار 2025 أصدر المجلس الأعلى للدفاع في لبنان تحذيراً إلى "حماس" من استخدام أراضي لبنان منصةً لشن هجمات صاروخية على إسرائيل.
لا يمكن أن يبقى الجيش مكشوفاً أمام الفلسطينيين و"الحزب"
عناصر في الجيش اللبناني. (وكالات)
Smaller Bigger

لا يمكن تحميل المؤسسة العسكرية مهمة سياسية اجتماعية بأدوات أمنية فقط. فهي تمتلك خبرة إدارة ممارسات دقيقة في مواقع التوتر داخل الدولة وخارجها. لكنها تفتقر إلى ثلاثة عناصر حاكمة هي القرار السياسي الصريح والواضح الذي يسمح بتحمّل تبعات المواجهات بينها وبين المدنيين، وتوفير مصدر تمويل اجتماعي - خدماتي يحوّل تسليم السلاح منفعة محسوسة ولا يُبقيها تنازلاً مجانياً للجيش، وقنوات وساطة موثوق بها داخل كل مخيم قادرة على تكليف من يقومون بضمان الانضباط. من دون هذه العناصر يُصبح أي ضغط أمني مجازفة غير محسوبة ولاسيما في بيئة متشابكة مثل مخيّم عين الحلوة.

ماذا عن موقف "حماس" من نزع سلاح المخيمات؟ يستحيل نجاح أي ترتيب من دون توافق فلسطيني داخلي، يجيب الباحث العربي نفسه في مركز أبحاث أميركي مهم. والإنقسام الفلسطيني الداخلي أضعف قدرة الحكومة الرسمية على توفير غطاء موحّد وفتح الباب أمام تكبير الفصائل الصغيرة أحجامها. أما "حماس" فاعتمدت "الانتظار الحذر" وعدم منح المسار شرعية مجانية، وعدم التصعيد الذي يقطع الجسور.

في آذار 2025 أصدر المجلس الأعلى للدفاع في لبنان تحذيراً إلى "حماس" من استخدام أراضي لبنان منصةً لشن هجمات صاروخية على إسرائيل. والدافع كان تلقي لبنان احتجاجات خارجية على تحرّك "حماس" العسكري، حريصة على عدم الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل. 

يقول البعض إن علاقة "حماس" بقطر وتركيا قد تدفعها إلى تثبيت الاستقرار اللبناني ودعم خيارات الدولة في الحصر التدريجي للسلاح.