.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
باتت محاسبة "حماس" واجباً عربيّاً في عالم لا يرحم. عدم القيام بهذه المحاسبة خطر على القضيّة الفلسطينيّة بمجملها ودعوة لإسرائيل إلى الإستمرار في حربها الوحشية على الشعب الفلسطيني الذي تحوّل الضحية الأولى لحركة لم يكن لديها من هدف في يوم من الأيام غير ضرب المشروع الوطني الفلسطيني.
لن يستقيم الوضع الفلسطيني يوماً من دون محاسبة الطرف المسؤول عن مأساة غزّة. تكفي مشاهد الدمار في القطاع كي يتأكّد كل من يعنيه الأمر، من فلسطينيين وغير فلسطينيين، أن إسرائيل، بحكومتها اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو استغلّت "طوفان الأقصى" كي تحوّل غزّة إلى أرض طاردة لأهلها. من السهل تحميل إسرائيل المسؤولية عن النتائج الكارثية لحرب غزّة. لم يكن متوقعاً من حكومة نتنياهو غير ما قامت به، أي التدمير الممنهج لغزّة.
عاد قسم من أهل غزّة إلى منازلهم في ضوء قبول "حماس" خطة الرئيس دونالد ترامب، وهي خطة، أقلّ ما يمكن أن توصف به، أنّها منحازة كلّياً لإسرائيل. كان في الإمكان وقف الحرب قبل ذلك بكثير من دون كلّ هذه الخسائر. "حماس" خسرت الحرب وكان الأجدر بها تحمّل مسؤولياتها أمام أهل غزّة أوّلاً. هربت من الواقع لسبب غاية في البساطة. يتمثل السبب في عدم وجود من يحاسبها ويسأل ما الذي فعلته بغزة وأهلها ولماذا وضعت نفسها في خدمة مشروع اليمين الإسرائيلي؟
اكتشف أهل غزة أن لا منازل موجودة وأنّ الوحشية الإسرائيلية غيّرت معالم القطاع بشكل نهائي. توجد مساحات شاسعة في حاجة إلى إعادة إعمار. من سيتولى ذلك؟ هل المؤتمرات الدولية، حتّى لو كانت برئاسة دونالد ترامب، كافية كي تعود الحياة إلى غزّة وكي يعود الغزّويون إلى الأحياء التي كانوا يقيمون فيها قبل "طوفان الأقصى"؟