شرم الشيخ: إعادة ترسيم الشرق الأوسط بين الحرب والسلام

كتاب النهار 14-10-2025 | 04:09
شرم الشيخ: إعادة ترسيم الشرق الأوسط بين الحرب والسلام
قمة شرم الشيخ للسلام تعيد طرح سؤال استراتيجي مؤجل منذ سنوات: هل يمكن إعادة هندسة الشرق الأوسط على أساس التعايش والتوازن، لا على أساس المحاور والصراعات؟ 
شرم الشيخ: إعادة ترسيم الشرق الأوسط بين الحرب والسلام
من يضمن ألا يتحول الإعمار إلى إعادة تمويل دورة العنف؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger
مجدداً، عادت مدينة شرم الشيخ المصرية لتتحول إلى مركز للقرار السياسي في الشرق الأوسط، ولكن هذه المرة ليس لمجرد التهدئة أو احتواء أزمة طارئة، بل لرسم ملامح مرحلة جديدة بالكامل. فقمة شرم الشيخ للسلام، التي عُقدت برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبمشاركة أكثر من عشرين زعيماً من الشرق والغرب، تجاوزت في جوهرها سقف التهدئة، لتدشّن معادلة إقليمية جديدة تُعيد تعريف خطوط الصراع والتحالف في المنطقة، ولتضع حداً للمنطق القديم الذي تعامل طويلاً مع غزة باعتبارها ملفّاً إنسانياً موقتاً، أو ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل بالنار بين اللاعبين الإقليميين. وترى القاهرة أن دورها في العملية لم يكن دور الوسيط النمطي فقط، الذي ينقل رسائل بين قاعتين منفصلتين، بل إنها كانت مهندساً للتهدئة، وضامناً للاتفاق، وصانعاً لمسار سياسيّ ما بعد الحرب. والمؤكد أن خلف الستار، لعب جهاز المخابرات العامة، بقيادة الوزير حسن رشاد، دوراً استثنائياً في تفكيك الألغام النفسية والسياسية التي عطّلت الحلّ طويلاً، وهو ما أكّد عليه المستشار الأميركي ...