.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
طابة المصير في ملعبنا، وتستحثّنا على اتّخاذ قرارٍ تاريخيٍّ ينجّي بلداننا وشعوبنا من تكرار المقتلة التي شُغفت مازوشيّاتُنا الحمقاء بها، حدّ أنّ بعضنا بات لا يطيق فراقها، بل يعشق الخسارة، وأنْ نعيش قتلى. بدليل أنّنا لا نكفّ عن الاستخفاف بموازين القوى، فنرتكب الأغلاط الجوهريّة إيّاها، ونعيد الكرّة، وكأنّنا لم نستخفّ، ولم نرتكب، ولم نعاود الارتكاب.
ليست المازوشيّة هي العلّة الوحيدة التي تُفقِدنا الرؤية. فنحن دون فلسفة الدولة، وسماسرة، وبيّاعو أوهام وضمائر وبلدان وشعوب، ونكذب على أنفسنا، ونتبادل التكاذب، بل نصدّق كذبنا وتكاذبنا، ونريد أنْ "نجبر" العالم بتصديقهما.
لم يعد ثمّة وقتٌ بعد الآن للتلاعب بالوقت، هربًا إلى أمام، تراجعًا إلى وراء، أو دورانًا في حلقةٍ مفرغة. ما على الطاولة، قد يكون وليمةً مسمومة، ولا يمثّل فرصةً ذهبيّة، لكنّه "حقيقة" جائرة. يكفي أنْ نعي ذلك وعيًا غير منقوص، بحيث يُترَك للعقل أنْ يضعنا أمام علمٍ لا مجال للخطأ فيه:
هذه هي موازين القوى، وقد خضنا حروبًا كثيرةً، وارتكبنا حماقاتٍ كبرى، فماذا ربحنا، وماذا خسرنا؟ فهل خسرنا سوى ضحايانا وقتلانا وشهدائنا وأراضينا وبيوتنا وأحلامنا وأعمارنا وأفراحنا ومستقبل أجيالنا؟ وهل سوى اللغو والإنشاء والخطابة والوهم والهلوسة والإنكار، ما ربحنا؟