.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
متكئاً على وقف النار الذي أنجزه في غزة، لن يستطيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام أكثر من 25 من القادة العرب والأوروبيين المجتمعين في منتجع شرم الشيخ المصري اليوم، مقاومة إغراء محاولة إرساء الأسس "لسلام دائم" في الشرق الأوسط، وهي مهمة استعصت على رؤساء أميركيين سابقين.
حظوظ ترامب في النجاح تبقى مرتبطة إلى حدّ كبير بمدى انخراطه المباشر في الجهود الآيلة إلى تنفيذ المراحل الأكثر صعوبة من اتفاق غزة، والتي تلي وقف النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار. هناك مرحلة الهيئة الانتقالية التي ستتولى إدارة القطاع، إلى إنشاء "قوة الاستقرار الدولية"، وصولاً إلى المشكلة الأعقد، وهي تخلي "حماس" عن سلاحها، وإقناع إسرائيل بانسحاب كامل من غزة.
يحتاج ذلك إلى مواكبة أميركية وعربية وأوروبية مكثفة، حتى يمكن التغلب على العقبات. ولن يتأخر ترامب في توظيف أي تقدم يحصل في غزة على المستوى الإقليمي، محاذراً الوقوع في الأخطاء التي قادت إلى فشل أسلافه في إيجاد حل دائم للصراع المستمر منذ 76 عاماً.
يعتمد ترامب على أسلوب غير تقليدي في تنفيذ سياساته، ولا يتوانى عن استخدام ما تمتلكه أميركا من روافع عسكرية واقتصادية لوضع استراتيجيته موضع التنفيذ. والبداية الآن من غزة التي لولا الضغط الذي مارسه الرئيس الأميركي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لما كان متاحاً التوصل إلى وقف للنار. ويُقال إن الأخير رفض العام الماضي خطة مشابهة لغزة تقدمت بها إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
وبأسلوب الصفقات الاقتصادية والتدخل الشخصي، يراهن ترامب على الدفع قدماً نحو اتفاقات أوسع من غزة. ولهذا أعاد صهره جاريد كوشنر إلى الواجهة إلى جانب ستيف ويتكوف. والأخيران يحبذان "إبرام الصفقات" والزج بالعامل الاقتصادي في عملية التفاوض، واقتراح أفكار من خارج الصندوق.