عن خطة ترامب وبانتظار وقف إسرائيل حرب الإبادة حقاً

كتاب النهار 10-10-2025 | 04:46
عن خطة ترامب وبانتظار وقف إسرائيل حرب الإبادة حقاً
حسم الرئيس ترامب للموقف بوقف الحرب أتى استناداً إلى معطيات خارجية، أكثر من كونه أتى نتيجة عوامل داخلية، أي لم تكن حرب الإبادة، المستمرة منذ عامين، ومأساة الفلسطينيين، هي السبب، ولا الضغط الداخلي في إسرائيل، الذي لم يشكل ضغطاً إلى الدرجة المناسبة على حكومة نتنياهو...
عن خطة ترامب وبانتظار وقف إسرائيل حرب الإبادة حقاً
أطفال فلسطينيون يحتفلون في خان يونس في 9 أكتوبر 2025 بعد أنباء عن اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة (أ ف ب)
Smaller Bigger
أخيراً، أوقفت حرب الإبادة الجماعية الوحشية، التي شنّتها إسرائيل ضد فلسطينيي غزة (2.3 مليون نسمة)، طوال عامين (733 يوماً بالضبط)، فدمّرت عمرانهم وشرّدتهم، داخل القطاع وخارجه. وهي حرب ذهب ضحيتها ربع مليون منهم، بين قتيل وجريح ومعتقل ومفقود تحت الركام، مع مليوني فلسطيني باتوا مشردين، وهائمين على وجوههم، داخل القطاع، يفتقدون الحاجات الأساسية للعيش (ماء، كهرباء، غذاء، وقود، دواء، مأوى)، في وضع بات فيه القطاع بمثابة أكبر مقبرة، وخرابة، وسجن، وحقل رماية، في العالم.ما يُفترض إدراكه أن الولايات المتحدة هي التي أوقفت تلك الحرب، وهذا يعني:أولاً، أن إسرائيل ما كان بإمكانها أن تخوض تلك الحرب الهمجية، التي تذكّر بما فعلته النازية، إبان الحرب العالمية الثانية، لولا الدعم الأميركي اللامحدود، عسكرياً وسياسياً ومالياً واستخباراتياً وتكنولوجياً، علماً بأنها أطول حرب في تاريخها.ثانياً، إن الولايات المتحدة هي صاحبة القرار في شأن مكانة إسرائيل في الشرق الأوسط، وإن مصلحتها هي التي تحدد شكل تموضع إسرائيل، وأولوياتها، في حال التعارض بين الجانبين. وقد تمثل ذلك، أخيراً، في التعارض مع سياسة إسرائيل المتعلقة بشطب البعد ...