.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا أعتقد أنّ في العالم العربي أو حتى في العالم برمته رجلا جمع من الصداقات ما جمعه بن عيسى
قبل سنوات، التقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد في ردهة الأمم المتحدة، وزير خارجية المغرب الدكتور محمد بن عيسى الذي اقترب منه يسلّم عليه ويسأله: "هل تذكّرتني يا سمو الشيخ؟" فابتسم الشيخ صباح ابتسامته المعهودة وقال: "ومَن لا يعرف وزير خارجية المغرب يا دكتور محمد؟" أجاب محمد بن عيسى: "لم أقصد ذلك، وإنما أقصد إن كنت تذكرني يوم كنت أعمل مصوّرا للحفلات الرسمية في الأمم المتحدة". تراجع الشيخ صباح قليلا وقال: "مش معقول".
يروي محمد بن عيسى حكاياته يوم كان يستكمل الدروس العليا في جامعة نيويورك ويعمل في الوقت نفسه مصورا لدى السفارات العربية، من دون أن ينافس بالطبع البارون ليفون كيشيشيان. عرفت بن عيسى يوم كان في عزّ عمله الديبلوماسي، واحدا من أبرز وزراء الخارجية العرب. واستمرت تلك المودة الفائقة إلى يوم رحيله قبل قليل، تاركا خلفه سيرة نادرة في الألمعية والذكاء وحسن الخلق وحفظ الصداقات وصفوة الآداب.